فقد استشكل فيه بعض الإمامية ، وذكر أنّ فيه وجهين : من سبق الحكم ببطلان هذا النسب ، ومن أنّ المورّث لو استلحقه بعدما نفاه باللعان وغيره لحق به ، وإن لم يرثه ، وذكر الشافعية في ذلك وجهين أيضاً إلّا أنّ الإلحاق أصحّ عندهم ، وهو الأقوى عند بعض الإمامية « 1 » .
3 - تصديق المقرّ به ، وقد ذكره الإمامية « 2 » .
4 - صدور الإقرار من الورثة الحائزين للتركة ، فلو أقرّ الأجنبي لم يثبت به النسب ، وذكر هذا الشرط بعض الإمامية وبعض الشافعية « 3 » .
وفي اعتبار إقرار الورثة جميعهم أو كفاية إقرار بعضهم ، واعتبار تعدّد الشهادة في ذلك ، ثلاثة أقوال :
الأوّل : عدم اشتراط إقرار جميع الورثة ، فلو اقرّ بعضهم دون بعض لزم المقرّ حكم إقراره في نصيبه فقط ، كما أنّه لا يشترط تعدّد الشهادة فيه ، وهو مذهب الإمامية « 4 » .
القول الثاني : اشتراط إقرار جميع الورثة ، وهو مذهب الشافعية والحنابلة ، وبعض الحنفية « 5 » .
القول الثالث : اشتراط تعدّد الشهادة في ذلك ، فإذا لم يكن إلّا واحد لم يثبت النسب بإقراره ، وإن كانا اثنين عدلين أجيزت شهادتهما على باقي الورثة وثبت النسب والميراث ، وهو مذهب أبي حنيفة ومحمد بن الحسن ومالك « 6 » .
الركن الرابع : الصيغة :
وهي كلّ لفظ صدر من المقرّ ودلّ على ثبوت حقّ للمقرّ له عليه ، ولابدّ أن تكون دلالتها في الجهات المختلفة تامّة . وهنا بعض الأبحاث المتعلّقة بالصيغة والكلام فيها كما يلي :
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 15 : 453 - 454 . مسالك الأفهام 11 : 129 . روضة الطالبين 4 : 420 . العزيز شرح الوجيز 5 : 361 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 15 : 453 . مسالك الأفهام 11 : 128 - 129 . جواهر الكلام 35 : 154 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 15 : 453 . روضة الطالبين 4 : 420 .
( 4 ) الخلاف 3 : 379 ، م 30 . تذكرة الفقهاء 15 : 467 - 468 .
( 5 ) الحاوي الكبير 7 : 92 . حلية العلماء 8 : 372 . المجموع 20 : 335 . المغني 5 : 326 - 327 . بدائع الصنائع 7 : 229 - 230 . الشرح الكبير 5 : 289 ، ط دار الفكر .
( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 229 - 230 . ا لمغني 5 : 327 ، و 7 : 146 . الشرح الكبير 5 : 289 ، و 7 : 201 ، ط دار الفكر .