عند الحنابلة « 1 » . ، وأمّا لو فسّره بالخنزير والكلب الذي لا منفعة فيه ، فإنّه لا يُقبل تفسيره عند الإمامية « 2 » ، وهو الأصحّ عند الشافعية وعند الحنابلة ، ويُقبل تفسيره عند بعض المالكية « 3 » .
ولو أقرّ شخص بشيء وفسّره بحدّ القذف وحقّ الشفعة فإنّه يُقبل تفسيره بذلك عند الإمامية - وذكر بعضهم أنّ في حدّ القذف وجهين - والشافعية - وهو الأصحّ عندهم في حقّ الشفعة - والمالكية والحنابلة « 4 » ، وأمّا لو فسّره بردّ السلام أو عيادة المريض لم يُقبل عند الإمامية والشافعية والمالكية في ردّ السلام « 5 » ، وذهب بعض الشافعية إلى أنّه يقبل فيهما لو قال : له عليّ حقّ « 6 » .
وأمّا لو فسّر الشيء بالوديعة ، فإنّه يقبل عند الإمامية ، كما صرّح به بعضهم ، وهو الصحيح عند الشافعية ، وفي قول آخر أنّه لا يُقبل « 7 » .
ب - الإقرار بمال :
إذا أقرّ بمالٍ ، بأن قال لفلان عليّ مال ، فقد وقع الاختلاف بين الفقهاء في تحديد المقدار الذي يُقبل تفسيره منه على أقوال :
الأوّل : قبول تفسيره بالمال القليل والكثير ، لأنّ اسم المال يصدق على الكثير والقليل ، وهو مذهب الإمامية والحنفية والحنابلة ، وقول عند المالكية « 8 » .
القول الثاني : عدم قبول تفسيره بغير المال الزكوي ، وهو المنسوب لأبي حنيفة « 9 » .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 4 : 371 . الكافي : 1034 ، ط دار ابن حزم .
( 2 ) تحرير الأحكام 4 : 406 . مسالك الأفهام 11 : 29 - 31 . جواهر الكلام 35 : 37 .
( 3 ) روضة الطالبين 4 : 371 . الذخيرة ( القرافي ) 9 : 286 - 287 . الكافي 34 ، ط دار ابن حزم .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 5 . تذكرة الفقهاء 15 : 298 . الدروس الشرعية 3 : 136 . روضة الطالبين 4 : 372 . الذخيرة ( القرافي ) 9 : 287 . الكافي : 1034 ، ط دار ابن حزم .
( 5 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 5 . إرشاد الأذهان 1 : 409 - 410 . جواهر الكلام 35 : 38 . روضة الطالبين 4 : 372 . الذخيرة ( القرافي ) 9 : 287 .
( 6 ) روضة الطالبين 4 : 372 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 15 : 298 . روضة الطالبين 4 : 371 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 15 : 304 - 305 . رياض المسائل 11 : 413 - 414 . جواهر الكلام 35 : 34 . بدائع الصنائع 7 : 214 . ابن عابدين 4 : 450 . نهاية المحتاج 5 : 86 . المغني 5 : 187 . كشّاف القناع 6 : 476 . الذخيرة ( القرافي ) 9 : 288 .
( 9 ) حلية العلماء 8 : 239 . المغني 5 : 315 ، ط دار الفكر . الشرح الكبير 5 : 340 ، ط دار الفكر .