والقرى ، وأمّا المغارة والجزيرة والسفينة فليست موضع الإقامة ، حتى لو نوى الإقامة في هذه المواضع خمسة عشر يوماً لا يصير مقيماً ، كذا روي عن أبي حنيفة .
وعند الحنابلة قولان في اشتراط كون المكان صالحاً للإقامة .
وأما الشافعيّة والمالكيّة ، فلا يشترطون ذلك « 1 » .
وكذا الإماميّة حيث لم يفرّقوا في موضع الإقامة بين كونه قرية أو بلداً أو بادية ؛ لإطلاق النصوص « 2 » .
كيفية احتساب أيّام الإقامة :
تقدم أنّه يشترط في صحة الإقامة نيّة إقامة مدّة معينة على خلاف قد مرّ ذكره .
ولكن هل يجب أن تكون هذه الأيام تامة ، أي من أوّل النهار ، أم يكفي في احتساب اليوم ابتداء الإقامة من بعضه ، أو فيه تفصيل .
وبعبارة أُخرى كيف يحتسب يوما الدخول والخروج ؟
ذكر الفقهاء في ذلك وجوهاً أو أقوالًا :
الأوّل : عدم احتساب يومي الدخول والخروج إذا كانا ناقصين ، ذهب إليه بعض الإماميّة « 3 » . وكذا المالكيّة « 4 » .
وكذا عند الشافعيّة : لا يحسب من الأربعة يوما دخوله وخروجه إذا دخل نهاراً على الصحيح عندهم « 5 » .
القول الثاني : التلفيق بين يومي الدخول والخروج واحتساب المجموع ، فإن كانا يوماً أو أكثر احتسب يوماً وينبغي أن يبقى غيرهما تسعة أيام ، وإن كان أنقص من ذلك فلا يحتسب ، ذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة « 6 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 98 . الشرح الكبير ( الدردير ) 1 : 360 . مغني المحتاج 1 : 362 . هداية الطالب : 174 . الإنصاف 2 : 330 .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 8 : 243 . جواهر الكلام 14 : 303 .
( 3 ) مدارك الأحكام 4 : 460 . مستند الشيعة 8 : 257 - 258 .
( 4 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 : 364 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 27 : 273 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 262 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 27 : 284 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 4 : 390 . ذكرى الشيعة 4 : 304 . رياض المسائل 4 : 460 . جواهر الكلام 14 : 312 - 313 . العروة الوثقى 3 : 478 . مستمسك العروة 8 : 116 . تحرير الوسيلة 1 : 235 ، م 5 .