اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء الإقامة في عدّة معاني أهمها :
أ - الإقامة للصلاة وهي : الأذكار المعهودة للقيام إلى الصلاة .
ب - إقامة الدين وإقامة شعائره وأحكامه وحدوده ، ومنه قوله تعالى :
« ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
« 1 » .
ج - الإقامة في السفر ، ومورد البحث هنا هو خصوص الأخير .
أمّا الأوّل فالبحث عنه يكون في موضعه .
( انظر : أذان وإقامة )
وسوف يأتي البحث عن الثاني في الموارد المناسبة له ، مثل : ( شعائر ، حدود ) ونحوهما .
ثانياً - الحكم التكليفي :
ذكر الفقهاء أنّ للسفر الشرعي - وهو الموجب لقصر الصلاة - عدّة قواطع ينقطع بحصول واحدة منها ، ومن جملة تلك القواطع الإقامة ، وقد ذكر الفقهاء لها شروطاً :
الأوّل : نيّة الإقامة ومدّتها المعتبرة : ونتبيّن أوّلًا رأي الإماميّة ثمّ نتبعه بآراء المذاهب .
ذكر فقهاء الإماميّة أنّه لابدّ من نيّة الإقامة ، وإنّما ينقطع السفر - حكماً أو موضوعاً - في صورة القطع بالإقامة ، نعم لا ينافيه وجود الاحتمالات البعيدة التي لا يهتمّ بها العرف .
وأما مدّة الإقامة المعتبرة فهي : عشرة أيام .
فإذا قصد الإقامة عشرة أيام وجب عليه الإتمام ، وأمّا لو قصد دونها فالمعروف أنّه لا يقطع السفر « 2 » .
ثمّ أنّهم اشترطوا قصد التوالي في الإقامة ، بأن ينوي عشرة أيام متوالية ، فلو نوى الخروج من محل إقامته بالمقدار الذي يخلّ بإقامته عرفاً لم تنعقد ، إلّا أنّهم اختلفوا في تحديد ما يخلّ بالإقامة
هامش
238 . مجمع البحرين 3 : 1526 - 1529 . تاج العروس 9 : 35 - 37 . المعجم الوسيط 2 : 767 - 768 .
( 1 ) الحجّ : 41 .
( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 459 . مستند الشيعة 8 : 243 . جواهر الكلام 14 : 303 .