إقالة
أولًا - التعريف :
لغةً :
بمعنى الرفع والإزالة ، يقال : أقال الله عثرتك ، أي رفعك من سقوطك ، وتقايل البيّعان تقايلا تفاسخ « 1 » .
اصطلاحاً :
جاء في كلمات الفقهاء بمعنى : فسخ العقد من قِبل أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر ، أو قل : رفع العقد ، وإلغاء حكمه وآثاره بتراضي الطرفين « 2 » .
الفرق بين الخيار والإقالة :
يستفاد من كلام الفقهاء أنّ هناك فروقاً بين الخيار والإقالة ، أهمّها :
1 - اتّصاف الخيار باللزوم دون الإقالة ؛ بمعنى أنّ الطرف الآخر في الخيار ملزم بترتيب آثار الخيار إذا أعمله صاحب الخيار ، وليس كذلك في الإقالة ، فإنّ من طُلب منه الإقالة غير ملزم بقبولها ، بل له قبولها أو ردّها .
2 - أنّ الإقالة تتوقّف على رضا الطرفين ، بخلاف الفسخ ، فإنّه تكفي في صحّته إرادة الفاسخ ، وإن لم يرض الطرف الآخر « 3 » .
3 - يجوز التبعيض في الإقالة دون الخيار - على ما صرّح به جمع من الفقهاء - فيجوز للمستقيل أن يقيل البائع مثلًا في نصف المبيع ، ولا يجوز لذي الخيار أن يعمل بخياره وينفذه في نصفه « 4 » .
4 - الخيار يجعل العقد غير لازم في حقّ من هو له ، وأما الإقالة فلا تكون إلّا حيث يكون العقد لازماً للطرفين « 5 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 11 : 375 . المصباح المنير : 521 . محيط المحيط : 766 .
( 2 ) هناك تعريفات متعددة للإقالة في المذاهب المختلفة ، وإنّما اختير هذا التعريف ؛ لأنه أجمع لآراء الفقهاء في تكييفها . انظر : البحر الرائق شرح كنز الدقائق 6 : 110 . منح الله المعين على شرح الكنز ( لمحمد منلا مسكين ) 2 : 585 . مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 2 : 254 . الخرشي على مختصر خليل وبهامش حاشية العدوي 5 : 169 . الأُم ( الشافعي ) 3 : 67 . المغني 4 : 135 .
( 3 ) جواهر الكلام 24 : 355 . در الصكوك : 268 .
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 356 .
( 5 ) در الصكوك : 268 .