تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
منها : ما ذكروه في فداء جناية العبد المرهون وفداء جناية العبد المفلّس ، وفداء جناية العبد المدبّر وأثره على التدبير ، وفداء جناية أُمّ الولد ، ويأتي تفصيل كلّ ذلك في مواطنه . ( انظر : تدبير ، تفليس ، رهن ، قصاص )

افتراء

أوّلًا - التعريف :

الافتراء لغةً : الكذب أو العظيم من الكذب ، وافترى الكذب بمعنى اختلقه ، وقد تكون الفرية بمعنى القذف أيضاً « 1 » . والفرق بين الافتراء والكذب : أنّ الكذب قد يقع على سبيل الإفساد ، وقد يكون على سبيل الإصلاح ، كالكذب للإصلاح بين المتخاصمين ، أمّا الافتراء فإنّ استعماله لا يكون إلّا في الإفساد ، فيكون أخصّ منه . والكذب يطلق على الإخبار على خلاف الواقع ، وإن تخيّل المخبر أنّه واقع . أمّا الافتراء فقد أُخذ فيه علم المفتري بأنّه كذب ، وقد ذكر بعض اللغويين أنّ الأصل في الافتراء القطع ثمّ استعير للكذب مع العمد « 2 » . وذكر فرق آخر أيضاً وهو : أنّ الافتراء : الكذب في حقّ الغير بما لا يرتضيه ، بخلاف الكذب ، فإنّه قد يكون في حقّ المتكلّم نفسه ، ولذا يقال لمن قال : ( فعلت كذا ) مع عدم صدقه : أنّه كاذب ، ولا يقال : إنّه مفترٍ « 3 » . وليس لدى الفقهاء معنىً خاصاً للافتراء ، وإنّما استعملوه في نفس المعنى اللغوي . نعم ، يطلقونه على القذف ويعبّرون عنه بالفرية « 4 » .

ثانياً - الحكم الإجمالي :

تعرّض الفقهاء للافتراء في عدّة مواضع منها : الصوم والحدود .
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 15 : 242 - 243 ، القاموس المحيط 4 : 541 ، مجمع البحرين 3 : 1391 . ( 2 ) معجم البحرين 3 : 1391 . ( 3 ) معجم الفروق اللغوية : 499 . ( 4 ) موسوعة الفقه الإسلامي 15 : 260 .