تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وذهب الحنفية في أحد قوليهم إلى أنّه لا يصحّ منه . وفي ظاهر الرواية عنهم : يُكره أذان السكران ، واستحباب إعادته . وذهب المالكية - كما عن بعضهم - إلى أنّه إن أغمي عليه في بعض الأذان ، أو جنّ ثمّ أفاق بنى فيما قرب . وذهب الحنابلة إلى أنّه لا يصحّ أذان المجنون وأمثاله ؛ لأنّهم ليسوا من أهل العبادات « 1 » . ( انظر : أذان وإقامة )

3 - الصلاة بعد الإفاقة :

أجمع علماء الإمامية على أنّ من أفاق في الوقت المحدّد للصلاة وهو مُدرك لشرائطها وجبت عليه الصلاة أداءً ، وإلّا لم تكن واجبة عليه ، وسقط القضاء عنه « 2 » ، وهو - وجوب القضاء - قول المالكية والشافعية ، وقاس الحنابلة الإغماء على النوم في عدم سقوط القضاء عند الإفاقة ، ولم يخالف أحدٌ من فقهاء المذاهب في وجوب الصلاة التي حدثت الإفاقة في وقتها المحدّد لها شرعاً ، وقد بقي من الوقت ما يسع تلك الصلاة « 3 » ؛ واستدلّ الإمامية وفقهاء المذاهب لذلك بحديث : « رفع القلم عن ثلاث : عن الصبيّ حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المعتوه حتى يبرأ » « 4 » . ( انظر : إغماء ، صلاة القضاء )

4 - أثر الإفاقة في إمامة للجماعة :

اختلف العلماء في إمامة المجنون حال إفاقته على أقوال - بعد اتّفاقهم على عدم صحّة إمامة المجنون حال جنونه - : فالمشهور بين الإمامية جواز إمامة المجنون الأدواري حال إفاقته ؛ لأنّ الذي ذكروه في وجه المنع من إمامته لا يرفع أهلية الإمام عن الإمامة . نعم ، صرّح الأكثر بالكراهة ؛ لما ورد
هامش
( 1 ) المغني 1 : 447 ، دار الفكر . روضة الطالبين 1 : 312 ، تحفة الفقهاء 1 : 111 . حاشية ابن عابدين 1 : 424 . مواهب الجليل 2 : 77 . المجموع 3 : 114 . ( 2 ) المبسوط - 1 : 125 . شرائع الإسلام 1 : 120 . جواهر الكلام 7 : 257 ، و 13 : 4 . ( 3 ) المغني 1 : 400 ، ط الرياض . تيسير التحرير 2 : 429 . حاشية القليوبي 2 : 122 ، ط الحلبي . حاشية الخرشي 1 : 220 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 20 ب 1 ، من العبادات ، ح 1 . ونحوه مع اختلاف في بعض ألفاظه في السنن الكبرى ( البيهقي ) 3 : 83 . المستدرك على الصحيحين 1 : 389 .
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 150 | موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع ) / السيد محمود الهاشمي الشاهرودي