تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ذلك بين العقود اللازمة والجائزة ، حيث أبطلوا الثانية دون الأولى ، وذهب فقهاء المذاهب إلى القول بالصحّة « 1 » . وتفصيل ذلك يرجع فيه إلى محلّه . ( انظر : بيع ، عقد )

9 - حكم الوصيّة حال الإغماء :

فصّل فقهاء الإمامية في باب الوصيّة بين إغماء الموصي وبين إغماء الوصي حين الوصيّة ، حيث أشاروا إلى عدم بطلان الوصيّة فيما لو أوصى الوصي ثمّ أغمي عليه ، وأنّ العقل معتبر حال الوصيّة ، وأمّا الوصي فقد اختلف الفقهاء من جهة الصفات المعتبرة فيه ، وهل أنّها معتبرة حال الوصيّة أو حين الوفاة ، أو من حين الوصيّة إلى حين الوفاة ، أو غير ذلك من الاحتمالات في المسألة ؟ « 2 » وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذهبوا إلى القول بعدم صحّة الوصيّة من المغمى عليه في حالة الإغماء المؤقّت ، ولا المغمى عليه الذي يئس من إفاقته « 3 » . وتفصيل الكلام يرجع فيه إلى محلّه . ( انظر : وصيّة )

10 - هل يعتبر الإغماء عيباً موجباً للفسخ في عقد النكاح :

ذهب بعض فقهاء الإمامية على أنّ الإغماء الذي يكون عن هيجان المرّة أو غلبة المرض لا يوجب الفسخ ، وأمّا الإغماء المستقرّ فهو يُعدُّ عيباً يوجب الخيار « 4 » . ونصّ الشافعية على أنّ الإغماء عقيب العقد يبيح لكلّ من الزوجين فسخ العقد مع اليأس من الإفاقة ، وعلّته أنّ الإغماء المستديم يمنع من الاستمتاع المقصود من النكاح ، وقواعد غير الشافعية لا تأبى هذا الحكم ، خصوصاً بعد إجماعهم على ثبوت الخيار في البيع بمثل هذه الصفات ( الجنون مطبقاً أو منقطعاً . . . ) ومثله الإغماء الميئوس منه بقول الأطباء « 5 » . ( أنظر : نكاح )
هامش
( 1 ) المنار : 953 . حاشية القليوبي وعميرة 3 : 332 . المغني 7 : 113 ، 114 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 270 ، 433 . العروة الوثقى 5 : 671 ، م 10 . ( 3 ) حاشية القليوبي وعميرة 3 : 157 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 270 . ( 4 ) جامع المقاصد 13 : 218 . جواهر الكلام 30 : 318 . ( 5 ) حاشية القليوبي وعميرة 3 : 261 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 281 - 282 .