عن المأذون له أو لا يوجب ذلك ، أو أنّه يختلف باختلاف الموارد ؟
سنشير إلى ذلك عند الكلام في اشتراط الضمان أو السلامة في الإذن .
ب - الآثار الخاصّة للإذن :
1 - أثر الإذن في دخول البيت :
لا يجوز لأحد دخول بيت غيره بدون إذنه ، فإذا أذن له بذلك يترتّب على الإذن عدّة آثار منها :
أً - درء الحدّ عن المأذون له لو سرق من البيت :
ذهب جمع من الفقهاء « 1 » إلى درء الحدّ عن السارق من دار كان قد أذن له في دخولها للشبهة الدارئة للحدّ ؛ لأنّ الدار خرجت من أن تكون حرزاً ، ولأنّه بالإذن له بالدخول صار مؤتمناً . هذا مضافاً إلى رواية صحيحة عن الإمام الباقر ( ع ) : « الضيف إذا سرق لا يقطع » « 2 » .
وفصّل مشهور الإماميّة « 3 » بين أن يسرق من الحرز وعدمه ، فيقطع في الأوّل دون الثاني .
وتفصيل الكلام في ذلك موكّل إلى محلّه .
( انظر : سرقة )
بً - ضمان الجناية :
من دخل داراً بإذن مالكها فعقره كلبه أو وقع في بئر غير مكشوفة أو كانت مكشوفة ولكن الداخل أعمى ففي المقام قولان :
أوّلًا : ثبوت الضمان على مالك الدار ؛ لأنّه تسبب في الإتلاف ، وهذا قول الإماميّة « 4 » في كلا المثالين ، ومذهب الحنابلة والمالكيّة ، والقول الثاني للشافعيّة في المثال الأوّل ، وهو الأظهر عندهم في مثال البئر إذا كان الداخل لا يبصره « 5 » .
ثانياً : لا يثبت على صاحب الدار الضمان ، ذهب إليه الحنفيّة ، وهو قول للشافعيّة في المثال الأوّل ، والثاني إذا
هامش
( 1 ) النهاية : 717 . المهذب ( لابن البراج ) 2 : 542 . السرائر 3 : 488 . المغني 8 : 254 . بدائع الصنائع 7 : 37 . مغني المحتاج 4 : 174 . المهذب 2 : 281 . الشرح الصغير 4 : 483 ، ط در المعارف .
( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 275 ، ب 17 من حد السرقة ، ح 1 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 493 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 43 : 134 ، 146 .
( 5 ) المغني 8 : 338 . بدائع الصنائع 7 : 273 . المهذّب 2 : 194 . منح الجليل 4 : 354 .