صحّته الإذن اللاحق .
أمّا العقود والإيقاعات المتوقّفة على الإذن ، فإنّها لو حصلت بغير إذن فلا تقع باطلة على المشهور ، بل تكون موقوفة على الإذن اللاحق ( الإجازة ) « 1 » .
وهناك من ذهب إلى بطلان عقد الفضولي وعدم جدوى الإجازة اللاحقة في تصحيحه ، وهم الشافعيّة « 2 » ، ورأي للحنابلة « 3 » ، وبعض فقهاء الإماميّة « 4 » .
2 - ولاية التصرّف :
الإذن في العقود يفيد ثبوت ولاية التصرّف في المأذون فيه « 5 » ، ففي الوكالة والمضاربة والشركة ونحوها يثبت لكلّ من الوكيل وعامل المضاربة والشريك ولاية التصرّف الذي تناوله الإذن .
ولا يجوز للمأذون له التعدّي عمّا وقع عليه الإذن ، أو مباشرة عقد يخالف نصّ الإذن .
ثمّ إنّ الحقوق المترتّبة على العقود المأذون فيها من التسليم وسلامة المبيع أو الثمن ونحو ذلك من الشروط ، فبالنسبة للوكيل إن كان وكيلًا في مجرّد إجراء العقد فليس له في شؤون المعاوضة شيء ، وإنّما يرجع في جميع الأحكام إلى الموكّل « 6 » .
وأما إذا كان وكيلًا مفوّضاً كعامل القراض ( المضاربة ) فإنّه يرجع إليه جميع شؤون المعاوضة ، من دفع المبيع وأخذ الثمن وأخذ أرش العيب عنه لو ظهر عيب في الثمن « 7 » ، ونحو ذلك .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : مضاربة ، وكالة )
3 - ارتفاع الضمان :
وقع البحث عند الفقهاء في أنّ الإذن في التصرّف هل يوجب سقوط الضمان
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 21 . المغني 5 : 72 . الكافي ( لابن عبد البر ) 2 : 777 .
( 2 ) حاشية الدسوقي 3 : 12 .
( 3 ) المغني 4 : 227 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 417 . و 3 : 27 . مجمع الفائدة 8 : 157 - 158 . كلمات المحققين : 56 .
( 5 ) المكاسب والبيع ( النائيني ) 2 : 317 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 390 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 285 . مسالك الأفهام 3 : 194 - 195 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 28 . بدائع الصنائع 6 : 33 . المهذب 1 : 364 . منتهى الإرادات 2 : 308 . الشرح الصغير 2 : 184 ، ط الحلبي .
( 7 ) المكاسب والبيع ( النائيني ) 1 : 418 . و 2 : 215 . بلغة الفقيه 2 : 277 . بدائع الصنائع 6 : 33 . المهذب 1 : 364 . منتهى الإرادات 2 : 308 . تبين الحقائق ( الزيلعي ) 4 : 256 ، 257 .