ز - تغاير المؤذّن والمقيم :
في استحباب تولّي شخص واحد الأذان والإقامة قولان :
1 - ينبغي أن يكون المؤذّن غير المقيم ، وهو قول المحقّق النجفي من الإماميّة « 1 » . وقال المالكيّة : لا بأس أن يؤذّن رجل ويقيم غيره « 2 » ، ووافقهم الحنفيّة على هذا الرأي إذا كان المؤذّن لا يتأذّى من إقامة غيره « 3 » .
2 - ينبغي أن يتولّى الإقامة من تولّى الأذان ، وهو للشافعيّة والحنابلة « 4 » .
4 - ما يكره في كيفية الأذان والإقامة :
أ - الترجيع في الأذان :
المراد من الترجيع تكرير الشهادتين مرّتين أُخريين كما عن جماعة أو مع التكبير كما عن أُخرى ، أو مطلق الفصل زيادة عن الموظّف كما عن ثالثة وعن بعض تكرير الشهادتين برفع الصوت بعد فعلهما مرّتين بخفض الصوت أو برفعين أو بخفضتين « 5 » .
وقد وقع الخلاف في حكمه على أقوال :
1 - الكراهة ، وإليه ذهب فقهاء الإماميّة « 6 » ، وهو الراجح عند الحنفيّة « 7 » .
2 - الاستحباب ، وذهب إليه المالكيّة ، وهو الصحيح عند الشافعيّة « 8 » .
3 - الإباحة ، وقال به الحنابلة ، وبعض الحنفيّة « 9 » .
ب - التكلّم خلال الأذان والإقامة :
اتّفق الفقهاء على كراهة الكلام خلال الإقامة ، وهناك استثناء ذكره البعض فيما لو كان الكلام لضرورة أو كان يسيراً « 10 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 110 .
( 2 ) مواهب الجليل 1 : 453 ، ط ليبيا .
( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 414 ، ط العاصمة .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 414 ، ط العاصمة . المغني 1 : 415 ، ط الرياض . المجموع 3 : 121 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 110 - 112 . المبسوط ( السرخسي ) 1 : 375 . شرح معاني الآثار 1 : 21 . البحر الرائق في شرح كنز الدقائق 3 : 7 .
( 6 ) جواهر الكلام 9 : 110 - 112 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 259 .
( 8 ) منح الجليل 1 : 119 ، ط النجاح . المجموع 3 : 90 - 91 . مغني المحتاج 1 : 136 .
( 9 ) المغني ( ابن قدامة ) 1 : 405 . كشاف القناع 1 : 214 - 215 .
( 10 ) جواهر الكلام 9 : 97 - 100 . حاشية ابن عابدين 1 : 260 ، ط بولاق . المجموع 3 : 115 . حاشية الدسوقي 1 : 79 ، ط دار الفكر .