الثاني : تصحّ إقامة الصبيّ إن كان مميّزاً عاقلًا ، وهو رأي آخر للحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة والحنابلة « 1 » ، وكذا الإماميّة بناءً على مشروعيّة عبادة الصبيّ ، وأمّا بناءً على عدم مشروعيّة عبادته فإن الاجتزاء بإقامة الصبيّ يكون مشكلًا « 2 » .
الثالث : الكراهة إذا كان الصبيّ مميّزاً ، وهو رأي الحنفيّة « 3 » .
4 - الذكورة : اتّفق الفقهاء على اعتبار الذكوريّة في أذان الإعلام وفي الأذان والإقامة لجماعة الرجال غير المحارم « 4 » .
وأمّا في الاجتزاء بأذان المرأة وإقامتها في الرجال المحارم أو جماعة النساء فهناك اتجاهات بين الفقهاء :
الأوّل : الإباحة والإجزاء إذا كانت منفردة أو في جماعة النساء ، وهو قول الإماميّة « 5 » ، وهي رواية عن أحمد « 6 » .
الثاني : الكراهة ، وهو قول الحنفيّة « 7 » .
الثالث : الاستحباب ، وهو إذا كانت منفردة أو في جماعة النساء ، وهو قول المالكيّة « 8 » ، والشافعيّة « 9 » ، وهي رواية عند الحنابلة « 10 » .
الرابع : الاجتزاء بأذان المرأة للرجال المحارم ، أفتى به جماعة من فقهاء الإماميّة « 11 » .
5 - حكم اشتراط الطهارة في المؤذّن والمقيم : اتفق الفقهاء على عدم اشتراط الطهارة في المؤذّن ، وذهب أغلبهم إلى استحبابها في المؤذّن من الحدث الأصغر والأكبر ، ويجوز أذان المحدث باتفاق الفقهاء ، مع القول بالكراهة بالنسبة للحدث
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 263 . مواهب الجليل 1 : 435 . المجموع 3 : 100 . المغني 1 : 429 .
( 2 ) مستمسك العروة 5 : 584 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 263 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 53 - 54 . مستمسك العروة 5 : 585 - 586 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 64 . مستمسك العروة 5 : 585 - 586 .
( 6 ) المغني 1 : 422 ، ط الرياض .
( 7 ) تبيين الحقائق 1 : 94 . الفتاوى الهندية 1 : 54 .
( 8 ) حاشية الدسوقي 1 : 200 ، ط دار الفكر . مواهب الجليل 1 : 463 .
( 9 ) المهذب 1 : 64 .
( 10 ) المغني 1 : 422 .
( 11 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 53 - 54 .