2 - استيلاء الحاكم على أموال المفلّس :
صرّح فقهاء الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب - غير أبي حنيفة - بأنّ للحاكم المبادرة إلى جمع أموال المفلّس وبيعها بعد مطالبة الديّان ، أو كانت مصلحة المفلّس في التعجيل مخافة التلف ، مع ملاحظة شروط خاصّة بذلك ، يتم بيانها في محلّه « 1 » .
( انظر إفلاس )
ه - استيلاء الحربي على أموال المسلمين :
اختلف الفقهاء في ملكيّة الحربي عند استيلائه على أموال المسلمين على أقوال :
الأوّل : الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام ، ذهب إليه الإماميّة « 2 » . والشافعيّة وبعض الحنابلة « 3 » .
القول الثاني : الكفّار يملكون مال المسلم بمجرّد الاستيلاء عليه ، سواء أحرزوه بدارهم أو لم يحرزوه ، وهو رواية عن أحمد « 4 » .
القول الثالث : الكفّار يملكون أموال المسلمين بالاستيلاء عليها شرط إحرازها بدارهم ، ذهب إليه الحنفيّة والمالكيّة ، ورواية عن أحمد « 5 » .
رابعاً - كيفيّة الاستيلاء
ء :
قسّم الفقهاء الاستيلاء إلى قسمين : حقيقي وحكمي ، فالأوّل ما كان بواسطة وضع اليد على الشيء المباح ، والثاني ما كان بواسطة الآلة ، لذا قالوا إنّ المعلوم اعتبارهُ وضع اليد على الصيد مع النيّة ، كما في نظائرة من المباحات ، بل كلّ ما كان وسيلة إلى الاستيلاء عليه فهو مقتض للملك « 6 » .
وقد صرّح بعضهم « 7 » بأنّ الأوّل لا يحتاج إلى نيّة وقصد ، فيما يحتاج الثاني إلى ذلك ، وقد مثلوا له بحفرة في جورة المنتفع بالأرض أو مالكها تجمع فيها ماء المطر ، فلا بدّ لتملّك ما تجمع فيها من ماء من وجود القصد ، أمّا من غير قصد فإن الملكيّة تثبت غير مستقرة ، ولا تستقر إلّا بصيرورة الاستيلاء حقيقيّاً .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 25 : 328 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 5 : 317 - 318 .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 222 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 387 .
( 3 ) المغني 8 : 433 - 434 . المهذب 2 : 242 . الاقناع 4 : 259 .
( 4 ) المغني 8 : 433 - 434 .
( 5 ) تبيين الحقائق 3 : 260 - 261 . بدائع الصنائع 7 : 123 ، 127 ، 128 . حاشية الدسوقي 2 : 188 .
( 6 ) مسالك الأفهام 11 : 523 . بدائع الصنائع 6 : 193 - 194 . الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 1 : 167 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 : 110 . نهاية المحتاج 8 : 117 ، 119 . المغني 8 : 562 ، 564 .
( 7 ) نهاية المحتاج 8 : 117 ، 119 .