ولا رهنها ولا هبتها ، ولا ترث عند جمهور فقهاء المذاهب « 1 » ، وعند الإماميّة ما دام الولد حيّاً « 2 » .
وهل تعتق بعد موت سيّدها من كلّ المال أو من نصيب ولدها ، قولان :
الأوّل : تعتق من كلّ المال ويزول الملك عنها ، ذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب « 3 » .
القول الثاني : تعتق من نصيب ولدها ، ذهب إليه الإماميّة « 4 » .
4 - استيلاد الذمّي أمته :
لو وطأ الذمّي أمته فأولدها أو حملت منه دخلت في حكم أمهات الأولاد .
ولو أسلمت بعد ذلك ففيه أقوال :
الأوّل : بيعت عليه ، وهو قول بعض الإماميّة « 5 » .
القول الثاني : يحال بينه وبينها وتجعل على يد امرأة ثقة ، ولا يُمكّن من التصرّف فيها والتسلّط عليها ، وهو قول لبعض آخر من الإماميّة « 6 » .
القول الثالث : تُستسعى في قيمتها جمعاً بين الحقّين ، وهو قول بعض الإماميّة « 7 » ، ورواية عن أحمد ، وهو قول أبي حنيفة « 8 » .
القول الرابع : تعتق في الحال عند الشافعيّة ، وفي الرواية المعتمدة عند الحنابلة ، وعند المالكيّة تعتق ؛ إذ لا سبيل إلى بيعها ولا إلى إقرار ملكه عليه « 9 » .
ثالثاً - ما تختص به المستولدة ( أمّ الولد ) :
الأصل في أحكام أمهات الأولاد أنّها كأحكام الإماء في جميع الأمور ، وفي اختصاصها ببعض الأمور - على ما
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي 4 : 410 ، 411 . المغني 9 : 527 - 528 . بدائع الصنائع 4 : 130 .
( 2 ) الانتصار : 383 . الجامع للشرائع : 287 ، 407 . الدروس الشرعية 2 : 269 ، 432 . العروة الوثقى 6 : 312 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 108 . جواهر الكلام 34 : 378 - 379 .
( 3 ) حاشية الدسوقي 4 : 410 ، 411 . المغني 9 : 527 . بدائع الصنائع 4 : 130 .
( 4 ) جواهر الكلام 34 : 379 - 382 .
( 5 ) المبسوط 6 : 188 . السرائر 3 : 22 . شرائع الإسلام 3 : 138 . تحرير الأحكام 4 : 285 . مسالك الأفهام 10 : 527 . جواهر الكلام 22 : 34 . 382 : 375 .
( 6 ) الخلاف 6 : 424 - 425 ، م 1 . المبسوط 6 : 190 . شرائع الإسلام 3 : 138 . تحرير الأحكام 4 : 285 . مسالك الأفهام 10 : 527 . جواهر الكلام 22 : 34 . 382 : 375 .
( 7 ) مختلف الشيعة 8 : 153 - 154 . جواهر الكلام 22 : 382 و 34 : 375 .
( 8 ) حاشية بن عابدين 5 : 398 . المغني 9 : 544 .
( 9 ) المغني 9 : 44 . حاشية ابن عابدين 5 : 398 .