للغانمين بعد القسمة والاختصاص عند جمهور فقهاء المالكيّة والشافعيّة والحنابلة ، وأمّا عند الإماميّة فبعد إخراج الخمس « 1 » .
القول الثاني : إنّ الملك لا يثبت للغزاة بدار الحرب بالاستيلاء ، ولكن ينعقد سبب الملك فيها ، ويصير علّة عند الإحراز بدار الإسلام ، ذهب إليه الحنفيّة « 2 » .
القول الثالث : إنّ الملك يثبت بنفس الاستيلاء بدار الحرب بعد الفراغ من القتال ، وهو قول عند الشافعيّة « 3 » .
ب - الاستيلاء على أرض الكفّار التي فتحت عنوة :
اختلف الفقهاء في حكمها على أقوال :
الأوّل : أنّ الإمام مخيّر بين أن يقسّمها أو يتركها في يد أهلها بالخراج ، ذهب إليه الحنفيّة والحنابلة على رواية « 4 » .
القول الثاني : أنّها لا تقسّم ويرصد خراجها في مصالح المسلمين ، إلّا أن يرى الإمام في وقت أنّ المصلحة تقتضي القسمة ، ذهب إليه مشهور المالكيّة « 5 » .
القول الثالث : أنّها تصير وقفاً بالاستيلاء ، ويرصد خراجها لصالح المسلمين ، على رواية عند الحنابلة « 6 » .
القول الرابع : أنّها تملّك للفاتحين كالمنقول ، على رواية عند الحنابلة ، وهو قول عند المالكيّة في مقابل المشهور « 7 » .
القول الخامس : إذا كانت محياة فهي للمسلمين قاطبة للحاضرين والغائبين ، وإذا كانت أرض موات وقت الفتح فهي للإمام خاصة ، ذهب إليه الإماميّة « 8 » .
ج - الاستيلاء على أرض الكفّار بعد جلاء الكفّار عنها :
اختلف الفقهاء في حكمها بين القول بالوقف وبين رجوعها للإمام .
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي 2 : 194 . منح الجليل 1 : 745 ، 750 . نهاية المحتاج 8 : 73 . المغني 8 : 421 - 422 . جواهر الكلام 21 : 148 .
( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 116 ، 118 - 121 . المغني 8 : 421 .
( 3 ) الأحكام السلطانية : 139 . نهاية المحتاج 8 : 73 .
( 4 ) المغني 2 : 118 ، المقنع 1 : 510 .
( 5 ) حاشية الدسوقي 2 : 189 . منح الجليل 1 : 585 - 856 .
( 6 ) المغني 2 : 717 . الأحكام السلطانية 137 - 138 .
( 7 ) الأحكام السلطانية : 137 - 138 . المغني 2 : 717 . حاشية الدسوقي 2 : 189 .
( 8 ) جواهر الكلام 21 : 148 ، 169 .