فتصير وقفاً لمصالح المسلمين عند فقهاء المذاهب « 1 » ، وذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّها من الأنفال ، فتكون للنبي ( ص ) ومن بعده للأئمة المعصومين ( عليهمالسلام ) « 2 » .
د - الاستيلاء على أرض الكفّار صلحاً :
اتّفق الفقهاء في الأراضي التي فتحت صلحاً أنّها تكون لأربابها ، وعليها الجزية « 3 » .
وأمّا إذا صالحوا على أن تكون الأرض للمسلمين ففيه قولان :
الأوّل : حكمها حكم الأراضي المفتوحة عنوة فتكون على أعناقهم الجزية ، وأمواتها للإمام ، ذهب إليه الإماميّة « 4 » .
القول الثاني : تكون وقفاً للمسلمين ، وبه قال فقهاء المذاهب « 5 » .
( انظر : أرض )
الاستيلاء على مال الغير :
الاستيلاء على مال الغير بغير حقّ لا يفيد الملك ويوجب الضمان ، وهو محرّم باتّفاق الفقهاء « 6 » .
استيلاء الحاكم على الأموال :
تقدّم أنّ الأصل في المال المملوك للغير أنّ الاستيلاء عليه محرّم والتصرّف فيه غير جائز ، إلّا أنّه يستثنى من ذلك الاستيلاء المستند إلى طريق مشروع ، ومن أمثلة هذا النوع ما يلي :
اً - استيلاء الحاكم على المال المحتكر وبيعه عن المالك :
صرّح بعض الفقهاء أنّ للحاكم أن يأخذ الطعام أو الثياب من محتكرها مع حاجة الناس إليها وخوف الضرر على عامّة الناس ضمن شروط وتفاصيل تبحث في محلّه « 7 » .
( انظر : احتكار )
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : 137 - 138 . المغني 2 : 719 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 115 ، مستمسك العروة 9 : 597 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 317 . المختصر النافع : 138 . جواهر الكلام 21 : 171 . الأحكام السلطانية : 137 - 138 . المغني 2 : 719 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 246 . المختصر النافع : 138 . الحدائق الناضرة 18 : 246 . الروضة البهية 7 : 139 . جواهر الكلام 21 : 174 .
( 5 ) الأحكام السلطانية : 137 - 138 . المغني 2 : 719 .
( 6 ) تحرير الأحكام 2 : 519 . انظر : جامع المقاصد 1 : 193 . جواهر الكلام 35 : 37 . 66 : 7 ، 38 : 246 ، 272 . مصباح الفقاهة 1 : 508 . بدائع الصنائع 7 : 121 ، 127 . المغني 8 : 430 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 : 187 . نهاية المحتاج 8 : 73 .
( 7 ) التنقيح الرائع 2 : 42 . الحدائق الناضرة 18 : 64 . مستند الشيعة 14 : 15 . جواهر الكلام 22 : 485 . حاشية ابن عابدين 5 : 278 . الهداية 4 : 74 . مواهب الجليل 4 : 227 - 278 .