علقة « 1 » . وصرّح بعض فقهاء المذاهب بتحقّقه إذا أسقطت سقطاً مستبيناً خلقه أو بعض خلقه « 2 » .
واختلف الفقهاء في مبدأ إجراء حكم امّ الولد عليها على قولين :
الأوّل : كفاية علوق الأمة بما هو مبدأ إنسان في إجراء حكم امّ الولد عليها ، ذهب إليه الإماميّة « 3 » .
القول الثاني : بولادة الولد حيّاً أو ميّتاً ، وكذا إذا أسقطت سقطاً مستبيناً خلقه أو بعض خلقه وأقرّ السيّد بوطئها ، ويترتّب على هذا ثبوت النسب إذا أقرّ السيّد بالوطء عند جمهور فقهاء المذاهب ، خلافاً للحنفيّة حيث اشترطوا إقراره بأنّ الولد منه « 4 » .
2 - استيلاد أمة الغير ثمّ امتلاكها :
اختلف الفقهاء في صيرورة الأمة امّ ولد فيما لو تزوج الحرّ أمة غيره فأولدها أو أحبلها ، ثمّ ملكها بشراء أو غيره على أقوال :
الأوّل : لا تصير امّ ولد ، قال به الإمامية « 5 » ، وذهب إليه الشافعيّة والحنابلة « 6 » .
القول الثاني : تصير امّ ولد ، نقلًا عن أحمد ، وهو قول أبي حنيفة « 7 » .
القول الثالث : تصير امّ ولد إذا اشتراها حاملًا ، ذهب إليه المالكيّة « 8 » .
3 - أثر استيلاد الأمة :
إذا صارت الأمة امّ ولد ، ففي جريان حكم الإماء في تزويجها وإجارتها وغير ذلك خلاف بين الفقهاء ، فذهب الإماميّة « 9 » ، وأكثر أهل العلم من المذاهب « 10 » إلى أنّ حكمها حكم الإماء في حلّ وطء سيّدها لها واستخدامها وملك كسبها وتزويجها وإجارتها وعتقها ، وذهب المالكيّة إلى أنّه لا يجوز تزويجها وإجارتها بغير رضاها ، فإن رضيت بالزواج جاز مع الكراهيّة « 11 » .
ولا يجوز للمولى بيع امّ الولد ولا وقفها
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 34 : 372 - 373 .
( 2 ) الاختيار لتعليل المختار 4 : 32 .
( 3 ) جواهر الكلام 34 : 375 ، 377 .
( 4 ) المغني 9 : 528 ، 534 . حاشية ابن عابدين 3 : 36 . شرح المنهاج 4 : 62 . الكافي ( ابن عبد البر ) 9 : 981 .
( 5 ) قواعد الأحكام 3 : 521 . إيضاح الفوائد 3 : 632 . كشف اللثام 8 : 526 .
( 6 ) المغني 9 : 528 ، 534 . شرح المنهاج 4 : 62 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 3 : 36 .
( 8 ) الكافي ( ابن عبد البر ) 9 : 981 .
( 9 ) كفاية الأحكام 2 : 473 . جواهر الكلام 34 : 377 .
( 10 ) المغني 9 : 527 . بدائع الصنائع 4 : 130 .
( 11 ) حاشية الدسوقي 4 : 410 ، 411 .