الحسن « 1 » ، واختاره بعض الإماميّة في حال أراد الزاني نفسه أنّ يتزوّجه « 2 » .
2 - ثبوت الاستبراء بنحو الاستحباب ، وهو المنقول عن أبي حنيفة وأبي يوسف ، ونقل عن محمد بن الحسن أيضاً « 3 » ، وذهب إليه جمع من الإماميّة « 4 » .
ب - استبراء من يراد تطليقها :
ذهب فقهاء الإمامية « 5 » إلى أنّ من شروط صحّة الطلاق : أن تكون المرأة مستبرأة من المواقعة بما جعله الشارع طريقاً إلى ذلك - من الحيضة أو المدّة في الغائب عنها زوجها والمسترابة - فلو طلّقها في طهر واقعها فيه لم يصحّ الطلاق ، ويسقط هذا الشرط عندهم في اليائسة التي لا عدّة لها ، وفي من لم تبلغ ، والحامل .
وخالف جمهور فقهاء المذاهب في ذلك وحكموا بصحّة الطلاق ، وأنّ النهي الوارد هو لبيان التحريم لا الفساد ، فالذي يطلّق امرأته من غير استبراء من المواقعة يأثم لكن يصحّ طلاقه « 6 » .
ج - استبراء الحرّة التي وجب عليها إقامة حدّ أو قصاص :
نسب إلى فقهاء المذاهب أنّهم اتّفقوا على وجوب استبراء الحرّة التي وجب عليها إقامة الحدّ أو القصاص احتياطاً لحقّ الحمل في الحياة ، وصرّح جمع من فقهاء الإمامية بأنّ من وجب عليها الحدّ أو القصاص وادّعت الحمل ، فإنّه يؤخذ بقولها ويؤخّر الحدّ أو القصاص حتى يُعلم حالها احتياطاً « 7 » .
2 - استبراء الأمة :
أ - استبراء الأمة عند حصول أحد أسباب تملّكها :
اتّفق الفقهاء إجمالًا بوجوب استبراء
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 5 : 242 ، و 2 : 292 . المدونة الكبرى 3 : 122 . حاشية البناني 4 : 199 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 4 : 202 .
( 2 ) مباني العروة الوثقى ( النكاح ) 1 : 274 - 275 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 5 : 242 . حاشية القليوبي 3 : 354 . المغني 7 : 487 ، ط الرباط .
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 532 ، م 17 . مستمسك العروة 14 : 154 - 155 . مهذب الأحكام 24 : 111 .
( 5 ) جواهر الكلام 32 : 40 - 41 .
( 6 ) انظر : المغني 7 : 98 - 99 .
( 7 ) قواعد الأحكام 3 : 628 . جواهر الكلام 42 : 322 - 325 . حاشية ابن عابدين 5 : 242 . حاشية القليوبي 3 : 354 . المغني 7 : 487 . و 6 : 316 .