الذكر من أصله إلى طرفه ثلاثاً « 1 » .
4 - أن يكون بما يحصل به الاطمئنان من دون تحديده بمقدار معيّن « 2 » .
وأمّا في كيفيّة استبراء المرأة - على من قال به - ذكرت صورتان :
الأُولى : أن تصبر قليلًا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضاً ، ذهب إليه بعض الإماميّة « 3 » .
الثانية : أن تعصر عانتها ، ذهب إليه الشافعيّة والحنابلة « 4 » .
2 - الاستبراء من المني :
والمراد منه الاجتهاد في إزالة بقاياه المتخلّفة في المحل بالبول ، أو به وبالاجتهاد المعهود ( الخرطات ) ، جمعاً أو تخييراً ، أو عند تعذّر البول « 5 » .
والكلام في حكم الاستبراء من المني هو مثل ما ذكر في حكم الاستبراء من البول والأقوال فيه .
3 - الاستبراء من الغائط :
لم يستعمل الإماميّة لفظ الاستبراء في رفع الغائط ، واستعمله بعض فقهاء المذاهب الأُخرى ، وقال بعض الفقهاء : إنّه يكفيه أن يحسّ من نفسه أنّه لم يبق شيء في المخرج ممّا هو بصدد الخروج « 6 » .
أثر الاستبراء :
فائدة الاستبراء بالنسبة للبول هو الحكم بعدم ناقضية الخارج من البلل المشتبه بعده « 7 » ، أو يقال : بالاستبراء ينتهي خروج الحدث المنافي للوضوء « 8 » .
وأمّا فائدة الاستبراء من المني هو عدم انتقاض الغسل بالبلل المشتبه الخارج بعد ذلك ، بخلاف ما لو اغتسل بدون أن يستبرىء بالبول من المني ثمّ خرج منه البلل فإنّه يعيد الغسل ، وله صور ذكرها
هامش
( 1 ) المعتبر : 1 : 134 .
( 2 ) المقنعة : 40 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 339 .
( 4 ) حاشية القليوبي 1 : 41 . المغني 1 : 155 . أحياء العلوم 1 : 136 .
( 5 ) المبسوط 1 : 29 . غنية النزوع : 61 . جواهر الكلام 3 : 108 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين . حاشية القليوبي 1 : 41 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 1 : 80 . المغني 1 : 155 . أحياء العلوم 1 : 136 .
( 7 ) جواهر الكلام 1 : 116 .
( 8 ) شرح الرزقاني على مختصر خليل 1 : 81 .