الأمة عند زوال كلّ ملك أو حدوثه ، بأيّ وجه من وجوه النقل والانتقال من بيع أو شراء أو هبة أو إرث أو صلح أو استرقاق ، مع قصد وطئها .
واختلفوا في وجوب استبرائها على البائع قبل بيعه لها إذا كان قد وطأها على قولين :
1 - وجوبه : ذهب إليه الإماميّة ، ومالك ، وفصّل أحمد بين اليائسة وغيره « 1 » .
2 - عدم وجوبه : بل هو سنّة ، ذهب إليه الشافعيّة ، أو مستحبّ وقال به الحنفيّة « 2 » .
موارد سقوط الاستبراء :
1 - العلم ببراءة الرحم من الحمل ، أو إخبار البائع الثقة بالاستبراء أو عدم الوطء ، ذهب إليه الشافعيّة ، ورجّحه جماعة من متأخّري فقهاء المذاهب « 3 » ، وهو المشهور عند الإماميّة « 4 » .
2 - إذا كانت الأمة يائسة أو صغيرة ، ذهب إليه الإماميّة « 5 » ، وذكر أحمد سقوطه في اليائسة ، واختار جمع من فقهاء المذاهب عدم السقوط ، بل تستبرئ بثلاثة أشهر « 6 » .
3 - إذا كان يملك وطئها قبل الانتقال إليه - كمن اشترى زوجته الأمة - فلا تُستبرأ ، ذهب إليه المالكيّة ، وهو المعتمد عند الشافعيّة « 7 » .
ومثله من كان يملك الأمة ثمّ يعتقها ويتزوّجها ، فإنّه يجوز وطؤها من غير استبراء ، ذكره بعض الإماميّة « 8 » ، وقيّد بعضهم « 9 » الحكم بعدم علمه بوجود وطء محترم وإلّا وجب الاستبراء .
4 - إذا كانت الأمة مملوكة لامرأة فلا تستبرأ ، اختاره جمع كثير من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 193 - 202 . 194 . المغني 7 : 515 .
( 2 ) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 8 : 275 . المبسوط ( السرخسي ) 13 : 151 .
( 3 ) نيل الأوطار 7 : 110 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 19 : 426 . جواهر الكلام 24 : 202 .
( 5 ) الخلاف 5 : 83 ، م 41 . رياض المسائل 8 : 400 . جواهر الكلام 24 : 207 - 208 .
( 6 ) منح الجليل شرح مختصر الخليل 9 : 165 .
( 7 ) شرح الزرقاني على مختصر خليل 4 : 226 . حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 8 : 273 . المدونة الكبرى 2 : 345 .
( 8 ) كفاية الأحكام 2 : 371 .
( 9 ) انظر : مسالك الأفهام 8 : 87 . نهاية المرام 1 : 312 - 313 . جواهر الكلام 30 : 295 .