الإماميّة « 1 » ؛ لأنّ الغرض من الاستبراء العلم بفراغ الرحم ، ومع كون المالك امرأة لا وطء في البين ظاهراً فيحصل الظنّ بالفراغ .
5 - إذا كانت ممّن يحرم وطؤها على من انتقلت إليه ، كمن اشترى أُخت زوجته ، قال به المالكيّة « 2 » .
وهناك موارد أُخرى ذكرت وفي بعضها اختلاف كمن بيعت وهي حامل أو هي حائض « 3 » .
ب - استبراء الأمة إذا أراد سيّدها تزويجها :
صرّح بعض الفقهاء بوجوب استبراء الأمة إذا أراد سيّدها تزويجها وكان قد وطأها قبل ذلك « 4 » ، ونقل عن أبي حنيفة جواز تزويجها قبل الاستبراء « 5 » .
ج - مدّة استبراء الأمة :
ذهب الإمامية « 6 » إلى أنّ الأمة إذا كانت ممّن تحيض - كعادة النساء كل شهر أو نحوه - فاستبراؤها يقع بحيضة كاملة ، وذهب إليه مالك والشافعي وأحمد في رواية ، وعند الحنفيّة « 7 » - إذا لم تكن أُم ولد .
وإن كانت مثلها تحيض ولم تحض فاستبراؤها بخمسة وأربعين يوماً عند الإماميّة « 8 » .
وإن كانت لا تحيض لصغر أو كبر فاختلف الفقهاء في سقوط استبرائها على قولين :
1 - يسقط استبراؤها ، ذهب إليه الإماميّة « 9 » .
2 - تتربّص لمدّة ما ، ولكن اختلفوا في المدّة على قولين :
الأوّل - ثلاثة أشهر ، ذهب إليه مالك ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 3 : 387 . كفاية الأحكام 2 : 192 . الحدائق الناضرة 19 : 438 . جواهر الكلام 24 : 205 .
( 2 ) شرح الزرقاني على مختصر خليل 4 : 227 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 19 : 438 - 441 . العروة الوثقى 6 : 149 - 150 .
( 4 ) الخلاف 5 : 81 ، م 39 . المبسوط ( السرخسي ) 13 : 152 - 153 . مواهب الجليل 4 : 198 .
( 5 ) المغني 9 : 157 . رحمة الأمة 2 : 89 .
( 6 ) النهاية : 410 ، 490 ، 495 . جواهر الكلام 24 : 193 - 194 .
( 7 ) شرح الزرقاني على مختصر خليل 4 : 201 . المغني 7 : 500 . المدونة الكبرى 2 : 352 . بدائع الصنائع 4 : 2001 . المبسوط ( السرخسي ) 13 : 148 .
( 8 ) جواهر الكلام 24 : 193 - 199 .
( 9 ) جواهر الكلام 24 : 207 - 209 .