بعضها يرجع إلى الصائد ، وبعضها إلى آلة الصيد .
والحيوان المصيد تارة يكون بحرياً ، وأُخرى يكون برّياً ، وثالثة يكون طيراً أو جراداً .
ويتحقّق صيد الجراد وذكاته بوضع اليد عليه بأيّة آلة حصل عند مشهور الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب ، إلا المالكيّة حيث قالوا بأنّه لابد من تذكيته بأن يفعل به ما يجعل موته بالتسمية والنيّة « 1 » .
وأمّا صيد السمك وذكاته فيتحقّق عند الإماميّة بإخراجه من الماء حيّاً ، أو بإثبات اليد عليه حيّاً خارج الماء بأيّة وسيلة كانت « 2 » . ولا حاجة لتذكيته عند جمهور فقهاء المذاهب « 3 » .
وأمّا الحيوان البرّي والطير فالآت تذكيته على قسمين :
الأوّل : الآلات الجمادية : ويشترط فيها عدة شروط هي : كونها سلاحاً كالسيف والرمح والسهم ، واحتمل بعض عدم اشتراطه ، وأن تكون حادّة تخرق اللحم « 4 » .
الثاني : آلات الصيد إذا كانت حيواناً : ويشترط فيها أن يكون كلباً معلّماً للاصطياد ، وأضاف بعض فقهاء المذاهب الصقر المعلّم أيضاً « 5 » .
( انظر : صيد )
3 - آلات الحدّ والتعزير :
الحدّ قسمان : الجلد ، والرجم .
أمّا آلة الجلد في الحدود فهي السوط ، لا يقوم غيره - من الأيدي والنعال - مقامه عند فقهاء الإماميّة « 6 » ، وذهب فقهاء المذاهب إلى جواز الضرب بالأيدي والنعال والجريد في جلد شارب الخمر « 7 » .
وموارد استعمال السوط في الحدّ ما
هامش
( 1 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 476 . جواهر الكلام 36 : 175 - 176 . الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 114 . نهاية المحتاج 8 : 107 . تحفة المحتاج 8 : 174 - 175 .
( 2 ) الدروس الشرعية الشرعية 2 : 397 . كفاية الأحكام 2 : 591 . جواهر الكلام 36 : 163 .
( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتية 21 : 174 ، 175 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 14 - 16 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 8 . بداية المجتهد 1 : 462 ، 470 ، ط مكتبة الكليات الأزهرية . حاشية ابن عابدين 5 : 187 . الشرح الصغير 2 : 178 ، ط دار المعارف . الإقناع 4 : 290 ، ط مصطفى الحلبي 1369 ه - . حاشيتا القليوبي وعميرة 4 : 244 .
( 6 ) التحرير 2 : 227 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 3 : 146 . حاشية الدسوقي 4 : 355 . تحفة المحتاج على المنهاج 9 : 118 ، المطبعة الميرية بمكة 1304 ه - . منتهى الإرادات 2 : 457 ، 478 ، نشر حاكم قطر .