ب - ترتّب بعض الآثار على استعمالها ، نحو طهارة آلات تغسيل الميّت بالتبعيّة ، وحصول التذكية ببعض الآلات كالصيد بالكلب المُعلَّم وعدم حصول التذكية بالصقر عند بعض المذاهب .
3 - بيان الأحكام الإجماليّة للآلات بحسب العناوين الخاصة :
ونستعرض في المقام أهم الموارد تاركين الموارد الأُخرى نذكرها في الأبواب الخاصة بها :
1 - آلات اللعب واللهو :
تعتبر آلات بعض الألعاب خاصّةً تلك التي تستعمل في القمار وتختلف أسماؤها بحسب اختلاف أنواع القمار ، كالنرد والشطرنج وغيرها - والميزان هو اعتبار المقامرة بها - وآلات اللهو المحرّم كالطبل والمزمار والعود ونحوها محرمة الاستعمال عند الفقهاء في الجملة ، ويستثنى من ذلك الدفّ في الأعراس والختان على كراهة عند الإمامية « 1 » ، وطبل العرس والغزاة عند بعض المذاهب « 2 » ، وفي
هذه الأحكام تفاصيل وخلاف ذكرها الفقهاء في محالّها .
( انظر : معازف ، ملاهي )
2 - آلات الذبح والصيد :
اعتبر الشارع في آلة الذبح والنحر أن تكون حديداً وأن تكون حادّة تفري الأوداج وتنهر الدم .
وقد صحّح الشارع في حال الاضطرار الذبح بكلّ ما يفري الأوداج ، وقد وقع البحث في وقوع التذكية بالظفر أو السن وعدمه ، فاختار قوم المنع مطلقاً ، واختار آخرون الجواز عند الضرورة ، وفصّل بعضهم بين السن والظفر القائمين فمنع الذبح بهما ، بخلاف المنزوعين .
( انظر : ذباحة )
أمّا آلات الصيد فإن للاصطياد معنيان :
الأوّل : إثبات اليد على الحيوان الوحشي بالأصالة في حال حياته بحيث يبقى حيّاً ولو بمقدار يمكن تذكيته على الوجه الشرعي ، وهذا جائز بكلّ آلة يتحقق بها ذلك .
المعنى الثاني : إزهاق روح الحيوان بآلة الصيد على وجه يحلّ أكله ، والصيد بهذا المعنى لا يتحقّق شرعاً إلا بتحقّق شروط ،
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 224 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 5 : 34 ، 223 . مواهب الجليل 4 : 6 - 7 .