وارد كجزء منها أو مستحبّ فيها ، وأنّه يُبطل الصلاة لو أُتي به بهذا القصد .
2 - القول بأنّ التأمين سنّة للمصلّي المنفرد ، وكذا للإمام والمأموم في غير الجهريّة ، وللمقتدي في الصلاة الجهريّة ، وهو مذهب فقهاء المذاهب ، واختلفوا في حكمها للإمام في الصلاة الجهريّة بين الندب وعدمه والوجوب « 1 » .
ما يترتّب على القول بالمشروعيّة وعدمها :
يترتّب على القول بعدم مشروعيّة التأمين أنّه لو أتى به المكلّف أثم وبطلت صلاته ، على تفصيل بين فقهاء الإماميّة . وقال بعض متأخّريهم بعدم الفرق في الحكم بين الفريضة والنافلة « 2 » . ولا تبطل الصلاة مع التأمين سهواً أو نسياناً أو جهلًا « 3 » .
أمّا على القول الثاني ( ندبيته ) فيترتّب عليه أُمور هي :
1 - لو سمع المأموم التأمين من مقتدٍ آخر فللفقهاء في ذلك رأيان :
أً - ندب التأمين ، وإليه ذهب الحنفيّة ، وهو قول للمالكيّة « 4 » .
بً - لا يُطلب التأمين ، وهو المعتمد عند الشافعيّة ، والقول الآخر للمالكيّة « 5 » .
2 - في تحري الاستماع للإمام من قبل المقتدي قولان :
أً - عليه التحرّي ، وهو للشافعيّة « 6 » .
بً - لا يتحرّى ، وهو للمالكيّة « 7 » .
3 - الإسرار بالتأمين والجهر به :
لا خلاف بين المذاهب الأربعة في أنّ الصلاة إن كانت سرّية فالإسرار بالتأمين سنّة في حقّ الإمام والمأموم والمنفرد .
وأمّا في الصلاة الجهريّة فقد اختلفوا
هامش
( 1 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 111 .
( 2 ) مستند الشيعة 10 : 265 . مطالع الأنوار 2 : 72 ( حجرية ) . مصباح الفقيه : 312 - 313 ( حجرية ) .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 172 . هدية العباد 1 : 175 . الفتاوى الواضحة 1 : 534 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 331 . الفتاوى الهندية 1 : 74 . حاشية الدسوقي 1 : 248 ، ط عيسى الحلبي .
( 5 ) حاشية العدوي 1 : 282 . حاشية الجمل 1 : 355 ، ط اليمنية . حاشية الدسوقي 1 : 248 ، ط عيسى الحلبي . المغني 1 : 528 .
( 6 ) حاشية الشرواني عليالتحفة مع حاشية العبادي 2 : 51 ، ط اليمنية .
( 7 ) الشرح الكبير ( للدردير ) 1 : 248 . الحواشي المدنية 1 : 166 ، ط الحلبي .