آل البيت
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
آل البيت لفظ مركب من كلمتين « آل » و « البيت » ، و « الآل » في اللغة الاتباع ، ويستعمل فيما فيه شرف غالباً « 1 » ، وأمّا لفظ « البيت » فهو المأوى والمآب ومجمع الشمل « 2 » ، والعرب تسمّي ما يُلتجأ إليه بيتاً ولهذا سمّوا الأنساب بيوتاً « 3 » .
وعليه فالمراد من التركيب « آل البيت » من يرتبط ويتعلّق بذي البيت بجهة من التعلّق الشديد .
اصطلاحاً :
لم يتفق الفقهاء على معنى « الآل » ، فهناك من ذهب إلى أنّ « الآل » و « الأهل » بمعنى واحد ، ولكنّهم اختلفوا في مدلوله فقيل : هم من يشارك الرجل في النسب إلى أقصى أب له في الإسلام « 4 » ، أو هم العصبة ويشمل ذلك كلّ امرأة لو فرض أنّها رجل كان عاصباً « 5 » ، أو هم أهل بيته وقومه ونسبائه « 6 » . والقول الآخر فرّق بينهما حيث قالوا : إنّ آل الرجل هم أقاربه ، وأهله من تلزمه نفقتهم ، وأهل بيته أقاربهُ وزوجته « 7 » .
ثانياً - آل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
المراد من « آل البيت » لدى المسلمين بصورة عامة هم « آل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) » ، وهم الذين ينصرف إليهم اللفظ المذكور عند اطلاقه وقد ثبت لهم بعض الخصوصيات .
وقد وقع خلاف بين المذاهب في تحديد دائرة مفهوم « آل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) » خارجاً وتعيين مصاديقه ، وهناك أقوال ثلاثة في هذا الشأن يرجع أحدها إلى
هامش
( 1 ) تاج العروس 7 : 216 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 324 .
( 3 ) مجمع البيان 7 - 8 : 558 - 559 .
( 4 ) الإسعاف في أحكام الأوقاف : 108 - 111 . بدائع الصنائع 7 : 350 .
( 5 ) الشرح الكبير وحاشيّة الدسوقي 4 : 93 .
( 6 ) كشاف القناع 4 : 242 .
( 7 ) نهاية المحتاج 6 : 82 .