المعروفة - وما دونها ، إليه ذهب الحنفيّة « 1 » والمالكيّة « 2 » .
وثانيهما : مبدأ حساب المسافة هل هو مكة أو المسجد الحرام ؟ قولان « 3 » .
ثانياً - الأحكام :
يقع بحث الآفاقي في كتاب الحجّ وله أحكام في بعضها يشارك غيره « من كان في الحرم ومن كان في الحلّ » ، وبعضها يختصّ به ، وأهمها الأحكام الثلاثة الآتية :
1 - الإحرام من الميقات :
اتفق الفقهاء على أنّه يجب على الآفاقي الإحرام من المواقيت التي حدّدها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يجوز تجاوزها بدون إحرام إذا قصد النسك « 4 » ، إلا أنّهم اختلفوا فيما لو ترك الإحرام من الميقات وأحرم من غيره على قولين :
الأوّل : يصحّ حجّه مطلقاً لكن عليه الهدي ، وأستدلّ بما رواه ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « من ترك نسكاً فعليه الدم » « 5 » . وإليه ذهب الحنفيّة « 6 » والشافعيّة « 7 » والحنابلة « 8 » والمالكيّة « 9 » .
القول الثاني : بطلان حجّه وإحرامه إن ترك الإحرام منه عالماً وعامداً ولم يتمكن من الرجوع إلى الميقات وهو المشهور عند الإماميّة « 10 » .
2 - اختصاص الآفاقي بالتمتّع :
اختلف الفقهاء في فرض الآفاقي على قولين :
الأوّل : يختصّ الآفاقي بحجّ التمتّع ، ولا يجوز له غيره إلا مع الضرورة ، وإليه ذهب الإماميّة « 11 » ، واستدلّوا عليه مضافاً
هامش
( 1 ) المبسوط ( للسرخسي ) 4 : 169 . تحفة الفقهاء 1 : 395 .
( 2 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 157 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 7 : 177 . مستمسك العروة 1 : 157 . المجموع 7 : 175 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 7 : 197 .
( 5 ) إرواء الغليل 4 : 299 ، ح 1100 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 165 .
( 7 ) الحاوي الكبير 4 : 73 .
( 8 ) المغني والشرح الكبير ( لابن قدامة ) 3 : 224 .
( 9 ) أسهل المدارك 1 : 280 .
( 10 ) جواهر الكلام 18 : 132 - 133 .
( 11 ) جواهر الكلام 18 : 5 .