أصابه وجمع آفة : آفات « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء الآفة بنفس المعنى اللغوي ، إلا أنّهم قد يقيّدونها بكونها سماويّة ، وهي ما لا دخل لآدمي فيها ، كالسيل والوباء .
والآفة قد تصيب الإنسان كالخرس والعرج ، وقد تصيب غيره كالزرع والحيوان .
وقد تكون الآفة عامّة كالوباء ، وقد تكون خاصّة كالخرس والجنون .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف الحكم الوضعي المترتّب على ما تحدثه الآفة باختلاف المقصود ممّا أصابته ، وباختلاف ما تحدثه من ضرر . وتكون الأحكام منصبّة أحياناً على عنوان الآفة وأحياناً أُخرى تنصبّ الأحكام على العناوين الخاصّة ببعض مصاديق الآفة كالخرس والعرج ونحوها .
فللآفة عند الفقهاء أثر في ثبوت الخيار وفي الأرش والفسخ والردّ والبطلان ، وفي تأخير القصاص عند الخوف من ضرر الآفة ، وفي إسقاط ضمان الزكاة عن المالك ، كما لو تلفت الثمار بعد خرصها بآفة سماويّة أو أرضيّة ، أو إسقاط ضمان الرهن مع تلفه بآفة سماويّة .
وقد تؤثّر الآفة في العبادات إسقاطاً أو تخفيفاً ، كقراءة من كان في لسانه آفة بما يحسنه في الصلاة أو تكبيرة الإحرام .
وفي سقوط الحدّ والقصاص بعروض آفة على الجاني ، كما إذا جُنّ قبل إقامة الحدّ عليه ، خلاف بين الفقهاء .
ويأتي الكلام في ذلك كلّه في مواطن متعدّدة مثل البيع والإجارة والرهن والوديعة والعارية والنكاح والزكاة والصلاة وغيرها من الأبواب الفقهية « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 15 : 587 - 588 . لسان العرب 1 : 263 . تاج العروس 6 : 49 . المنجد : 53 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 258 . و 25 : 175 و 41 : 342 - 343 . و 42 : 179 . حاشية ابن عابدين 4 : 42 ، 56 و 5 : 47 . والشرح الصغير 1 : 61 ، 81 ، ط الحلبي . شرح المنهاج 3 : 28 - 42 . المغني 4 : 109 .