إلى إجماع علمائهم بقوله تعالى :
فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ . . .
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 1 » ، وبالروايات المتواترة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) « 2 » .
القول الثاني : لا يختص الآفاقي بحجّ التمتّع ، بل يجوز له أن يحرم بأيّ نسك من المناسك الثلاثة ، وبه تسقط عنه حجّة الإسلام ، وبه قال الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة والمالكيّة ، واستدلّوا بعد ادعاء اتفاق علمائهم برواية عائشة : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمنّا من أهلّ بعمرة ومنّا من أهلّ بحجّ وعمرة ومنّا من أهلّ بحجّ « 3 » .
3 - اختصاص الآفاقي بطواف الوداع :
لا خلاف بين الفقهاء في مشروعيّة طواف الوداع ، ولكنّهم اختلفوا في وجوبه على الآفاقي على قولين :
الأوّل : أنّه مسنون ومستحبّ ، وإليه ذهب الإماميّة « 4 » والمالكيّة « 5 » والشافعيّة على أحد قولين « 6 » .
القول الثاني : أنّه واجب غير ركن ويُجبر تركه بدم كسائر واجبات الحجّ ، وبه قال الحنفيّة « 7 » والحنابلة « 8 » وهو الأظهر عند الشافعيّة « 9 » . وهناك فروع أُخرى تتعلق بالأحكام المذكورة وتفصيل ذلك في باب الحجّ .
آفة
أولًا - التعريف :
لغةً :
الآفة : العاهة وهي العرض المفسد لما
هامش
( 1 ) البقرة : 192 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 5 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير ( لابن قدامة ) 3 : 239 . المجموع 7 : 151 . معالم السنن 2 : 301 .
( 4 ) الخلاف 2 : 363 . تذكرة الفقهاء 8 : 377 .
( 5 ) بداية المجتهد 3 : 393 .
( 6 ) المجموع 8 : 254 . الأُم 2 : 180 .
( 7 ) الاختيار شرح المختار 1 : 154 . بدائع الصنائع 2 : 142 .
( 8 ) المبدع شرح المقنع 3 : 233 - 234 .
( 9 ) الحاوي الكبير 4 : 212 - 213 .