د - التفصيل بين من يتمكن من الطواف في تمام ذي الحجّة فلا يتحلّل وبين من لا يتمكن من ذلك فيتحلل ويخرج من إحرامه ، وهو مختار الإماميّة « 1 » .
الثاني : من حيث سببه :
يتنوع الإحصار ( أو الصدّ ) من حيث سببه الذي أُحصر به إلى نوعين :
1 - ما فيه قهر وسلطة :
وله صور :
أ - الحصر بالعدو والكافر :
يتحقّق الحصر الشرعي عند الحنفيّة والشافعيّة والمالكيّة والحنابلة « 2 » أو الصدّ الشرعي عند الإماميّة « 3 » ، فيما لو تسلّط العدو الكافر على بقعة تقع على طريق الحجّاج ، فيقطع على المحرمين السبيل ويصدّهم عن متابعة مناسكهم ، غير أنّهم اختلفوا في تحقّقه مع وجود طريق آخر على أقوال :
1 - عدم تحقق الإحصار فيجب الالتزام بالطريق الآخر مطلقاً ، وهو مقتضى إطلاق عبارات الحنابلة ، حيث حكموا بإلزام الطريق من دون التقييد « 4 » .
2 - التفصيل بين كفاية النفقة ، فلا يكون محصراً أو مصدوداً ، فيجب الالتزام بسلوك الطريق الآخر ، وبين عدم كفايتها فيكون محصراً أو مصدوداً ، وذهب إليه الشافعيّة « 5 » ، والإماميّة « 6 » .
3 - التفصيل بين ما إذا أضرّ به سلوك الطريق الآخر ضرراً معتبراً فهو محصر شرعاً ، وبين ما لا يكون كذلك فلا يكون محصراً شرعاً ، واختاره المالكيّة « 7 » والحنفيّة « 8 » .
ب - الإحصار ( أو الصدّ ) بالفتنة :
اتفق الفقهاء على تحقّق الإحصار أو الصدّ شرعاً بالفتنة ، بأن تحصل حرب بين المسلمين ويحصر المحرم بسبب ذلك ، كالإحصار بالعدو سواء بسواء « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 20 : 127 .
( 2 ) المجموع 8 : 267 . المغني 3 : 356 .
( 3 ) جواهر الكلام 20 : 111 .
( 4 ) المغني 3 : 357 .
( 5 ) المجموع 8 : 287 .
( 6 ) جواهر الكلام 20 : 114 .
( 7 ) الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 93 .
( 8 ) المسلك المتقسط : 273 .
( 9 ) الحدائق الناضرة 16 : 28 . المجموع 8 : 267 . المغني 3 : 356 .