الأوّل : المراد به الكذب مطلقاً ، وهو مذهب المشهور من الإماميّة ، وخصّه بعض آخر من الإماميّة بالكذب على الله تعالى ، وخصّه آخرون منهم بالكذب على الله تعالى أو رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) « 1 » ) .
القول الثاني : إتيان المعاصي ، وهو مذهب جمهور المفسّرين والمحقّقين من بقية المذاهب ، حيث قالوا : إن هذا هو المراد من آية الفسوق « 2 » .
القول الثالث : مطلق الكذب ، والسباب ، والمفاخرة ، وهو مذهب بعض الإماميّة « 3 » .
القول الرابع : السباب ، ذكره ابن قدامة في المغني « 4 » .
وأمّا الجدال ؛ فقد اختلف في تفسيره أيضاً على قولين :
الأوّل : هو قول : « لا والله » و « بلى والله » ، وهو ما ذكر في أكثر كتب الإماميّة ، أو جميعها « 5 » .
القول الثاني : هو أن تماري صاحبك حتى تغضبه ، وهو مذهب جمهور المفسّرين المتقدّمين « 6 » .
14 - الصيد :
الصيد في اللغة يُطلق على المعنى المصدري أي : فعل الاصطياد . كما يطلق على المصيد ؛ فيقال : صيد الأمير ، وصيد كثير « 7 » ، وكلاهما داخل في ( ما يحظر بالإحرام ) « 8 » ، قال تعالى :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
« 9 » .
واختلف الفقهاء في تعريف الصيد المحرّم على المحرم ، أو المحُل في الحرم على أقوال :
الأوّل : كلّ حيوان برّي ممتنع بالأصالة ، وهو مذهب الإماميّة « 10 » . إلّا أنّهم اختلفوا في
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 228 . المهذّب 1 : 221 . الحدائق الناضرة 5 : 456 . رياض المسائل 6 : 310 - 311 .
( 2 ) انظر : المغني 3 : 265 ، ط دار الكتب العلمية . المجموع 7 : 140 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 169 .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 358 . معتمد العروة ( الحجّ ) 4 : 158 .
( 4 ) المغني 3 : 265 ، ط دار الكتب العلمية .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 359 .
( 6 ) انظر : المجموع 7 : 140 . المغني 3 : 265 ، ط دار الكتب العلمية ، الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 169 .
( 7 ) انظر : لسان العرب 7 : 450 ( صيد ) .
( 8 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 162 .
( 9 ) المائدة : 95 .
( 10 ) انظر : مستند الشيعة 11 : 344 . جواهر الكلام 2 : 165 . فقه الصادق 10 : 332 .