والحنابلة ) واستدلوا « 1 » له ببعض الأحاديث :
منها : حديث جابر حيث قال : سمعت رسول ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « صيد البرّ لكم حلال ، ما لم تصيّدوه أو يصد لكم » « 2 » .
القول الثالث : يحلّ للمحرم أكل ما صاده المُحلّ ما لم يأمر به ، أو تكون منه إعانة عليه ، أو إشارة ، أو دلالة ، وهو مذهب الحنفيّة « 3 » ، واستدلّوا « 4 » بالأحاديث أيضاً :
منها : حديث أبي قتادة عندما صاد حمار وحش وكان محلًا فسألوا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عن أكله وهم محرمون فقال لهم : « هل منكم أحد أمره أو أشار إليه منه بشيء ؟ » فقالوا : لا ، قال « فكلوا ما بقي من لحمها » « 5 » .
ما يستثنى من تحريم قتل الصيد :
اختلف الفقهاء في جواز قتل بعض الحيوانات ( الماشية أو الطائرة ) ، واستثنائها من حرمة الصيد على المحرم على أقوال وتفصيل في ذلك ، وإليك ذكرها تباعاً :
1 - الحية والعقرب والفارة :
اختلف الفقهاء في جواز قتل الحية والعقرب والفأرة على قولين :
الأوّل : جواز قتلها إذا خيف منها على النفس ، وكذا كلّ ما يخاف منه على النفس ، وهو مذهب الإماميّة . إلّا أنّهم اختلفوا فيما إذا لم يخف منها على النفس على رأيين ، الأشهر عندهم جواز قتلها « 6 » .
القول الثاني : جواز قتلها سواء ابتدأت بأذى أو لم تبدأ به ، وهو مذهب فقهاء المذاهب « 7 » .
2 - الغراب والحدأة :
للفقهاء في جواز قتل المُحرم الغراب والحدأة قولان :
الأوّل : جواز رمي الغراب والحدأة ، وهو مذهب بعض الإماميّة « 8 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 311 - 312 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 165 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 171 . الترمذي 3 : 203 - 204 .
( 3 ) الهداية ( للمرغيناني ) 2 : 273 . المسلك المتقسّط : 254 . تنوير الأبصار وشرح الدر ، وحاشية ردّ المحتار 2 : 301 .
( 4 ) المغني 3 : 311 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 165 .
( 5 ) صحيح البخاري 3 : 12 . صحيح مسلم 4 : 14 .
( 6 ) رياض المسائل 7 : 243 ، 245 . جواهر الكلام 20 : 179 - 180 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 393 - 394 .
( 7 ) مواهب الجليل 3 : 173 - 174 . المغني 3 : 342 ، ط دار الفكر . المجموع 7 : 333 - 334 . مختصر القدوري : 73 .
( 8 ) رياض المسائل 7 : 243 - 244 . جواهر الكلام 20 : 180 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 396 .