أنّه هل يشمل ما يؤكل وما لا يؤكل لحمه ، أم يختصّ بأحدهماعلى أقوال ثلاثة :
أحدها : إنّ الحرمة مختصّة بالحيوان الممتنع المحلّل أكله دون محرّم الأكل مطلقاً « 1 » .
ثانيها : عدم الفرق في التحريم بين محلّل الأكل ومحرّمه « 2 » .
ثالثها : تحريم الصيد الممتنع الذي لا يؤكل لحمه ، باستثناء ثمانية أصناف التي ثبتت فيها الكفّارة ، وهي : الأسد ، والثعلب ، والأرنب ، والضب ، واليربوع ، والقنفذ ، والزنبور ، والعظاية « 3 » .
القول الثاني : الحيوان البرّي الممتنع عن أخذه بقوائمه ، أو جناحيه ، المتوحّش في أصل الخلقة ، وهو مذهب الحنفيّة « 4 » .
القول الثالث : الحيوان البرّي المتوحّش في أصل الخلقة ، وهو مذهب المالكيّة « 5 » .
القول الرابع : الحيوان البرّي المتوحّش المأكول اللحم ، وهو مذهب الشافعيّة والحنابلة « 6 » .
تحريم الصيد :
أجمع الفقهاء على تحريم صيد البرّ على المُحرم سواء كان في الحرم أو في الحلّ ، واستُدل له بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
« 7 » وبقوله تعالى :
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
« 8 » ، كما أنّه يحرم على المحُل صيد الحرم ، وأنّ المحرّم من الصيد هو صيد البرّ دون صيد البحر « 9 » .
ثمّ إنّ المحرّم من الصيد يشمل أنحاءاً عدة :
أ - قتل الصيد أو اصطياده « 10 » ، وهو
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 11 : 348 . جواهر الكلام 20 : 166 - 167 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 373 - 374 .
( 2 ) مستند الشيعة 11 : 344 . جواهر الكلام 20 : 165 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 379 - 380 .
( 3 ) مستند الشيعة 11 : 348 . جواهر الكلام 20 : 166 - 167 .
( 4 ) المسلك المتقسّط : 241 . الدر المختار 2 : 291 .
( 5 ) شرح الزرقاني على مختصر خليل 2 : 311 . الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 72 .
( 6 ) النهاية 2 : 258 - 259 . المجموع 7 : 298 وذكر تفصيلًا في التعريف ، مطالب اولي النهى 2 : 333 . المغني 3 : 506 وفيه قوله : « ممتنعاً » .
( 7 ) المائدة : 95 .
( 8 ) المائدة : 96
( 9 ) تذكرة الفقهاء 7 : 263 - 264 . كشف اللثام 5 : 324 . جواهر الكلام 18 : 295 . 286 . الاقناع ( لابن القطّان ) 1 : 326 . المغني 3 : 286 ، ط دار الكتب العلمية . موسوعة الإجماع 3 : 77 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 163 .
( 10 ) جواهر الكلام 18 : 286 . مستند الشيعة 11 : 339 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 163 .