وقال آخر « 1 » : « الإجماع في اصطلاح فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) هو : اتفاق أُمّة محمد ( صلى الله عليه وآله ) على وجهٍ يشتمل على قول المعصوم » « 2 » .
ثانياً - أقسام الإجماع :
ذكر للإجماع أقسام عديدة :
1 - الإجماع المحصّل :
وهو أن يحصّل الإنسان بنفسه ويتعقّب الإجماع من دون أن يخبره به أحد ، وهذا النوع من الإجماع حجّة ، بالنسبة إلى نفس الشخص إن كان الطريق - الذي حصل به الإجماع - حجّة عنده « 3 » .
2 - الإجماع المنقول :
وهو الإجماع الذي ينقله فقيه عن فقيه آخر . وهو على نحوين : نقله بالتواتر ، ونقله بخبر الآحاد ، أمّا الأوّل فحجّة بالاتفاق ويعامل معاملة الإجماع المحصّل « 4 » ، وحجّيته موضوع خلاف ومتوقّفة على توفّر عنصرين :
الأوّل : حجّية الطريق الذي ثبت به الإجماع عند المنقول له .
الثاني : أن يثبت حجّية الثقة عند المنقول له « 5 » .
3 - الإجماع التعبّدي :
وهو الإجماع الذي نعلم عدم استناد فتوى الفقهاء فيه إلى دليل نعرفه ، والمهم فيه كشفه عن رأي المعصوم ، وإنّما اصطلح عليه التعبّدي لعدم معرفة مستنده ، وهو محلّ البحث في الإجماع .
4 - الإجماع المدركي :
وهو الإجماع الذي نعرف المستند الذي استند إليه الفقهاء في فتواهم .
5 - الإجماع البسيط :
وهو الاتفاق على قولٍ واحدٍ بالمطابقة ، كالإجماع على نجاسة فضلة ما لا يؤكل لحمه ، فالمدلول المطابقي له هو نجاسة الفضلة ممّا لا يؤكل لحمه ، وأكثر الإجماعات من هذا القبيل .
هامش
( 1 ) هو الشيخ محمد بن علي بن محمد الجرجاني الغروي ، تلميذ العلّامة الحلي . انظر : الذريعة إلى تصانيف الشيعة 16 : 10 .
( 2 ) غاية البادئ في شرح المبادئ : 73 ( حجرية ) .
( 3 ) انظر : الأُصول العامّة للفقه المقارن : 271 .
( 4 ) شرح مختصر الروض 3 : 127 . الفصول الفردية : 258 . كشف القناع : 233 . الأُصول العامة للفقه المقارن : 262 . الوجيز في التشريع الإسلامي : 337 .
( 5 ) انظر : بحوث في علم الأُصول 4 : 317 - 320 . الأُصول العامّة للفقه المقارن : 274 - 275 . انظر : موسوعة أُصول الفقه المقارن 1 : 156 .