وتفصيله في محلّه .
( انظر : دين ، نسيئة )
ب - إسقاط الأجل من قبل الدائن :
فرّق جمهور الفقهاء بين إسقاط الدائن الأجل في عقد ثبت فيه الأجل وقت صدوره ، كما في البيع بثمن مؤجل ( النسيئة ) أو أجل المثمن في بيع السلم ، وبين أجل أراده الدائن والمدين بعد صدور العقد بثمن حال ومن دون اشتراط ، حيث حكم مشهور فقهاء الإماميّة « 1 » وفقهاء المذاهب « 2 » بلزوم الأجل للدائن في النحو الأوّل ( أجل المثمن في الثمن وأجل الثمن في النسيئة ) واختلفوا في النحو الثاني ، فذهب مشهور فقهاء الإماميّة « 3 » ، والشافعيّة والحنابلة « 4 » ومن الحنفية - إلى عدم صيرورته مؤجّلًا بالتأجيل ، ويكون للدائن الحقّ في المطالبة قبل الأجل .
وذهب الحنفيّة والمالكيّة « 5 » إلى أنّ مَن باع بثمن حالٍّ ثمّ أجّله إلى أجل معلوم فإنّ الثمن يصير مؤجّلًا ، ويصبح الأجل لازماً للدائن لا يصحّ رجوعه عنه دون رضا المدين .
واختلفوا كذلك في لزوم تأجيل القرض ، فذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّ للدائن مطالبة الدين قبل حلول الأجل في القرض المؤجّل ولو اشترط فيه التأجيل « 6 » ، وإليه ذهب جمهور فقهاء المذاهب أيضاً « 7 » ، خلافاً للمالكيّة الذين يرون لزومه « 8 » .
2 - سقوط الأجل :
تناول الفقهاء عدّة أسباب إذا وقعت أدت إلى سقوط الأجل ، منها :
أ - الموت :
اختلف الفقهاء في سقوط الأجل بموت المدين أو الدائن ، فيرى فقهاء الإماميّة « 9 » ،
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة ( مع حواشي الگلبايگاني ) 2 : 169 . هداية العباد 2 : 65 - 66 . المنهاج ( للسيستاني ) 2 : 311 - 312 .
( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 43 .
( 3 ) رياض المسائل 9 : 172 . المنهاج ( للحكيم ) 2 : 202 ، م 20 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 170 ، م 794 . المنهاج ( للسيستاني ) 2 : 311 ، م 984 .
( 4 ) المغني 4 : 315 ، ط الأُولى بالمنار . حاشية الجمل شرح منهج الطلاب 3 : 262 .
( 5 ) رد المحتار 4 : 24 . حاشية الدسوقي 3 : 226 - 227 .
( 6 ) وسيلة النجاة ( مع حواشي الگلبايگاني ) 2 : 169 . هداية العباد 2 : 65 - 66 . المنهاج ( للسيستاني ) 2 : 311 ، 312 .
( 7 ) المغني 4 : 315 ، ط الأُولى المنار . الجمل 3 : 262 . حاشية القليوبي 2 : 260 .
( 8 ) الدسوقي 3 : 226 - 227 .
( 9 ) الحدائق الناضرة 20 : 164 . جواهر الكلام 25 : 295 .