9 - مدّة تأجيل العنّين :
يؤجّل القاضي العنين مع المرافعة سنة ، فإن جامع فيها ، وإلا فرّق بينهما على المشهور بين الفقهاء « 1 » ، وروي : « أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : يؤخّر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته ، فإن خلص إليها وإلا فرّق بينهما ، فإن رضيت أن تقيم معه ثمّ طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار ولا خيار لها » « 2 » .
( انظر : عنن )
10 - مدّة الإمهال في الإيلاء :
لو تمّ الإيلاء بشرائطه فإن صبرت المرأة مع امتناع الزوج عن المواقعة فلا كلام ، وإلا فلها الترافع إلى الحاكم ، فيحضره ويمهله أربعة أشهر ، فإن رجع وواقعها في المدّة حنث ولزمته الكفّارة وسقط الإيلاء ، وإن لم يقربها حتى مضت الأربعة أشهر فهناك اتجاهان عند الفقهاء :
الأوّل : تبين منه بتطليقة ، ولا يتوقّف ذلك على مراجعة القاضي وحكمه بالطلاق ، بل تطلّق منه زوجته بمجرّد انقضاء هذه المدّة من غير حاجة إلى تطليق منه أو من القاضي ذهب إليه الحنفيّة « 3 » .
الثاني : إجباره على أحد أمرين ، إمّا الرجوع أو الطلاق ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 4 » ، وعبّر عنه المالكيّة والشافعيّة والحنابلة بأنّه يخيّر بينهما « 5 » .
ووقع الخلاف بين فقهاء المذاهب في نوع الطلاق الذي يقع هل هو بائن أو رجعي ، على تفصيل يأتي في محلّه .
( انظر : إيلاء )
11 - أجل الهدنة :
الهدنة - وهي المعاقدة على ترك الحرب مدّة معيّنة - جائزة إذا تضمّنت مصلحة للمسلمين ، وقد اختلف الفقهاء في أقصى أجل تجوز المهادنة فيه مع العدو على قولين :
الأوّل : يجوز مواعدة أهل الحرب عشر
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 206 . جواهر الكلام 30 : 324 - 328 . مغني المحتاج 3 : 202 - 206 . الروض المربع 2 : 276 . الفقه الإسلامي وأدلّته ( للزحيلي ) 7 : 520 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 232 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 9 .
( 3 ) بدائع الصنائع 3 : 176 .
( 4 ) قواعد الأحكام 3 : 179 . تحرير الوسيلة 2 : 320 - 321 ، م 3 ، 4 .
( 5 ) شرح الخرشي 3 : 238 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 : 436 . مغني المحتاج 3 : 348 وما بعدها . المغني 7 : 318 وما بعدها .