القسم الثالث - الأجل التوافقي :
وهو الأجل الذي يحصل الوفاق عليه ضمن المعاملة ، سواء كان هذا الأجل يخصّ التزام أحد المتعاملين أو يشمل كلا الالتزامين من طرفي المعاملة والبحث عنه ضمن أُمور :
الأمر الأول : أقسام الأجل التوافقي :
الأجل التوافقي قد يكون في نفس العقد ، كما إذا علّق عقده على أجل فقال مثلًا : أنت وكيلي إذا دخل شهر رمضان .
وقد يكون في متعلّق العقد لتحديد مقداره ، كما في عقد الإجارة المتعلّقة بالمنفعة المقدّرة بالزمان .
وقد يتعلّق بقبض وإقباض العوضين كما في السَلَم والنسيئة .
وقد يتعلّق بالخيار كخيار الشرط التابع في حدوده لتوافق المتعاقدين .
وقد يتعلّق الأجل بالتصرّف الخارجي فقط ، كما إذا اشترط مع الوكيل ضمن عقد الوكالة أن يتصرّف في ملكه بالبيع أو أمر آخر في زمان خاصّ كيوم الجمعة مثلًا ، وإن كان إنشاؤه ووكالته غير مقيدين به .
وقد يناقش بعض الفقهاء في بعض هذه الصور على ما يأتي بحثه في محلّه .
( انظر : عقد )
الأمر الثاني : أقسام العقود باعتبار لزوم تأجيلها وعدمه :
تتقسّم العقود بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام :
أ - عقود لا تصحّ إلّا بأجل .
ب - عقود تصحّ مطلقة ومؤجّلة .
ج - عقود لا يجري فيها الأجل .
وسنتعرّض بصورة إجماليّة لكلّ من هذه الأقسام بما يشمل عليها من عقود :
أ - عقود لا تصحّ إلّا بأجل :
وهي التي يكون الأجل دخيلًا فيها شرعاً وخلوّها منه موجب للبطلان ، وعدّه في الأجل التوافقي - مع أنّ اعتباره شرعي - إنّما هو باعتبار إناطة حدّه إلى اتفاق المتعاملين ، كإجارة الأعيان والأشخاص إذا لم تتقدّر بنفس العمل ، وعقد المساقاة التي يجب فيها تعيين المدّة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ذهب إليه الإماميّة « 1 » ،
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 63 - 65 .