والحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة « 1 » ، ويرى الحنابلة أنّه لا يشترط توقيتها « 2 » .
ومنها عقد المزارعة : إذ اشترط بعض الفقهاء فيها ذكر المدّة وعدم جوازها بدونها ، وهذا رأي فقهاء الإماميّة « 3 » ، والشافعيّة وأبي حنيفة « 4 » .
وهناك من أجازها بدون ذكر المدّة ، وهم المالكيّة والحنابلة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية وبقولهما يفتى في المذهب « 5 » .
ومنها عقد الكتابة : وهو عقد بين السيّد ومملوكه على مال يوجب تحرير يد المملوك - أي تصرّفه - في الحال ، ورقبته في نهاية الأجل المكاتب عليه ، وعقد الكتابة يشترط فيه تعيين الأجل لأداء العوض من قبل العبد المكاتب عند جمهور فقهاء المذاهب « 6 » ، وهو الأشهر عند الإماميّة « 7 » ، وأجاز بعض فقهاء الإماميّة الكتابة حالّة ومؤجّلة « 8 » .
ومنها نكاح المتعة : فالمعروف عند فقهاء الإماميّة أنّ عقد نكاح التمتّع يشترط فيه ذكر أجل النكاح ولابد من تعيينه ، ولو لم يذكر الأجل ففي بطلان العقد أو انقلابه دائماً قولان « 9 » .
ب - عقود تصحّ مطلقة ومؤجّلة :
منها : عقد العارية : فلا خلاف في أنّ العارية تصحّ مطلقة ومؤقتة ، وفائدة تأقيتها انتفاء الإذن بعد الأجل ، ولكن للمالك الرجوع بها حتى قبل الأجل ؛ لأنّها من العقود الجائزة ، وهي لا تصير لازمة بتقييدها بالأجل عند الإماميّة « 10 » وجمهور فقهاء المذاهب « 11 » ، ويرى المالكيّة أنّ العارية إذا كانت مقيّدة بعمل كزراعة أرض بطناً ( زرعة واحدة ) أو بوقت كسكنى دار شهراً مثلًا فإنّها تكون لازمة إلى انقضاء ذلك العمل أو الأجل .
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 5 : 249 . الشرح الصغير 2 : 225 - 227 . مغني المحتاج 2 : 327 .
( 2 ) كشاف القناع 3 : 538 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 114 - 115 .
( 4 ) المهذب 1 : 363 . مغني المحتاج 2 : 270 ، 373 . رد المحتار 5 : 239 .
( 5 ) حاشية الدسوقي 3 : 372 . كشاف القناع 3 : 537 . حاشية ابن عابدين 5 : 239 .
( 6 ) مغني المحتاج 4 : 528 . الأشباه والنظائر ( للسيوطي ) : 276 . الأشباه والنظائر ( لابن نجيم ) : 336 . حاشية ابن عابدين 5 : 99 .
( 7 ) جواهر الكلام 34 : 260 .
( 8 ) المقنعة : 733 ، 815 ، النهاية : 315 .
( 9 ) انظر : جواهر الكلام 30 : 182 - 183 .
( 10 ) جواهر الكلام 27 : 157 ، 174 . رياض المسائل 9 : 11 .
( 11 ) بدائع الصنائع 6 : 3 . مغني المحتاج 2 : 270 ، 373 . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 5 : 364 .