الخامس : أقصى حدّ اليأس اثنتان وستون سنة ، وهو القول الجديد للشافعي « 1 » .
السادس : أقصى حدّ اليأس للمرأة سبعون سنة ، ذهب إليه المالكيّة والحنابلة فيما نقله الخِرقي عن أحمد « 2 » .
( انظر : يأس )
6 - سن البلوغ :
اختلف الفقهاء في تحديد سن البلوغ على أقوال :
الأوّل : حدّ سن البلوغ تمام خمس عشرة سنة قمرية ، للذكر والأُنثى ، ذهب إليه الشافعيّة والحنابلة وأبو يوسف ومحمد مِن الحنفيّة - وبرأيهما يفتى في المذهب - وصرّح الشافعيّة بأنها تحديدية « 3 » .
الثاني : البلوغ يكون بتمام ثماني عشرة سنة ، وقيل بالدخول فيها للذكر والأُنثى ، ذهب إليه المالكيّة « 4 » ، وإن أورد الحطاب خمسة أقوال في المذهب يتراوح فيها الحدّ ما بين التسعة عشر والخمسة عشر .
الثالث : التفصيل في سن البلوغ ما بين الذكر والأُنثى ، وهو على نحوين :
الأوّل : حدّ البلوغ في الغلام ثماني عشرة سنة ، وفي الجارية سبع عشر سنة ، وهذا ما يراه أبو حنيفة « 5 » .
النحو الثاني : حدّ بلوغ الذكر خمس عشرة سنة هلالية ، أمّا الأُنثى فبلوغها بكمال تسع سنين ، وهذا هو الذي استقر عليه رأي الإماميّة « 6 » .
( انظر : بلوغ )
7 - مدّة الرضاع :
المعروف بين الفقهاء أنّ مدّة الرضاع بالأصالة حولان كاملان ؛ لقوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
« 7 » ، وقوله تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 8 » ، ومدّة الحمل أدناها ستة أشهر ، فبقي للفصال حولان ، أمّا على الأخذ بالتسعة أشهر للحمل فيكون المتبقّي
هامش
( 1 ) حاشية القليوبي 3 : 43 . حاشية الجمل 4 : 445 .
( 2 ) شرح الزرقاني 4 : 204 . الشرح الكبير ( لابن قدامة ) 2 : 273 .
( 3 ) المغني 4 : 512 - 514 . حاشية ابن عابدين 5 : 97 - 113 . مغني المحتاج 2 : 166 . حاشية القليوبي 2 : 299 ، 300 . نهاية المحتاج 3 : 346 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 3 : 293 ، مواهب الجليل 5 : 95 .
( 5 ) الفقه الإسلامي وأدلّته ( للزحيلي ) 4 : 122 ، ط الثالثة دار الفكر - دمشق .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 26 : 38 - 39 .
( 7 ) البقرة : 233 .
( 8 ) الأحقاف : 15 .