من المدّة أحد وعشرين شهراً ، وظاهر كلمات الفقهاء يشير إلى جواز الاقتصار عليه في الرضاع « 1 » ، وفيما نقص عن ذلك خلاف « 2 » .
وأمّا الزيادة على الحولين فمقتضى الآية أنّها ليست من الرضاعة ، لكن ليس فيها دلالة على الحرمة شرعاً ، والمنسوب إلى مشهور الإماميّة جواز زيادة شهر أو شهرين لا أكثر « 3 » ، وكذلك ضم مالك لمدّة العامين مدّة أقصاها شهران ، وقدّر أبو حنيفة مدّة الرضاع بسنتين ونصف « 4 » .
كما اتفق الفقهاء على أنّه يشترط في الرضاع الموجب لنشر الحرمة في النكاح وقوعه في الحولين ، فلو خرج جزء منه منهما لم ينشر الحرمة ، سوى ما ذكر عن مالك وأبي حنيفة « 5 » . وتفصيل الكلام يأتي في محله .
( انظر : رضاع )
8 - أجل العدّة :
العدّة من العدد لغة ؛ لاشتماله عليها غالباً ، ومعناها شرعاً : أيّام تربّص المرأة بمفارقة الزوج أو ذي الوطء المحترم بفسخ أو طلاق أو موت أو زوال اشتباه ، وهذا يشمل الأمة إذا كانت الفرقة عن النكاح أو وطء شبهة « 6 » . أمّا إذا كانت عن وطء ملك فيسمّى استبراء .
أ - مدة عدّة الطلاق :
اتفق الفقهاء على أنّ عدّة المطلّقة الحرّة المدخول بها إذا كانت حائلًا مستقيمة الحيض ثلاثة أقراء - على الخلاف بين الفقهاء في تفسير القرء أهو الطهر أم الحيض - وإن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض فعدّتها ثلاثة أشهر عند الإماميّة « 7 » ، وفقهاء المذاهب « 8 » .
وكذا الأمر في اليائس والصغيرة عند
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 8 : 416 .
( 2 ) الشرائع 2 : 345 . قواعد الأحكام 3 : 101 . نهاية المرام 1 : 463 . جواهر الكلام 31 : 277 .
( 3 ) انظر : كشف اللثام 7 : 548 . مسالك الأفهام 8 : 417 .
( 4 ) انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته ( للزحيلي ) 7 : 140 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 29 : 296 . الفقه الإسلامي وأدلّته ( للزحيلي ) 7 : 705 وما بعدها .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 32 : 211 . الفقه الإسلامي وأدلّته ( للزحيلي ) 7 : 624 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 32 : 230 - 236 .
( 8 ) بدائع الصنائع 3 : 192 . الفواكه الدواني 2 : 91 . مغني المحتاج 3 : 386 . روضة الطالبين 8 : 370 . حاشية الدسوقي 2 : 470 . القوانين الفقهية : 241 . جواهر الإكليل 1 : 385 . المغني 9 : 89 - 106 . وانظر : الفقه الإسلامي وأدلّته ( للزحيلي ) 7 : 633 - 640 .