الكفائيّة ؛ لتوقّف بقاء النظام عليها كسائر أنواع الحِرَف والصناعات الدخيلة في حفظ النظام « 1 » ، وقيّد الشافعيّة الجواز بشرط أن يكون خطأه نادراً « 2 » .
المقاطعة على العلاج :
اختلف الفقهاء في جواز المقاطعة على العلاج إلى مدّة معيّنة أو مطلقاً إذا كان العلاج متعيّناً في نفسه من حيث الزمان ، فاختار فقهاء الإماميّة ذلك ، وقيّد الحنابلة الجواز للمداواة بالمدّة دون غيره « 3 » ، وهو قول عند الشافعيّة « 4 » .
وصرّح الشافعيّة في قولهم الآخر بعدم الجواز في حال تعيين المدّة للجمع بين العمل والزمن « 5 » .
أمّا حكم مقاطعة الطبيب بقيد البرء أو بشرطه فقد اختلفوا فيه على أقوال ثلاثة :
الأوّل : عدم الجواز مطلقاً ، ذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة « 6 » وصرّح البعض منهم بأنّ اللازم أن يكون ذلك بعنوان الجعالة لا الإجارة « 7 » ، وهو الذي ذهب إليه بعض فقهاء المذاهب « 8 » .
الثاني : الجواز مطلقاً ، صرّح به بعض الإماميّة « 9 » ، وذهب إليه مالك وبعض الحنابلة « 10 » .
الثالث : التفصيل بين الوثوق بحصول البرء والاطمئنان بذلك ، فيجوز لكون ذلك كافٍ في رفع الغرر ، وبين عدم ذلك فلا يجوز ، ذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة « 11 » .
حكم الأُجرة مع عدم البرء :
المعروف عند الفقهاء هو استحقاق الطبيب الأجرة في حال مداواته المريض
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه الإسلامي 4 : 313 .
( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 300 .
( 3 ) كشاف القناع 4 : 27 . المغني 6 : 125 .
( 4 ) نهاية المحتاج 5 : 267 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 300 .
( 5 ) نهاية المحتاج 5 : 267 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 300 .
( 6 ) جامع المقاصد 7 : 183 - 184 . جامع الشتات 3 : 455 . العروة الوثقى 5 : 137 - 138 ، تعليقات الأصفهاني ، النائيني ، البروجردي ، الشيرازي .
( 7 ) التحرير 3 : 128 . قواعد الأحكام 2 : 295 .
( 8 ) حاشية القليوبي 3 : 70 ، 73 ، 77 . نهاية المحتاج 5 : 267 . الفتاوى الهندية 4 : 499 ، 505 . كشاف القناع 4 : 27 . المغني 6 : 135 .
( 9 ) العروة الوثقى 5 : 137 .
( 10 ) الشرح الصغير 4 : 75 . المغني 6 : 123 .
( 11 ) العروة الوثقى 5 : 137 ، تعليقات الخميني ، الخوئي ، الگلبايگاني .