وإن لم يبرأ « 1 » ، وكذا يستحق الطبيب الأُجرة إذا امتنع المريض من العلاج « 2 » .
وأما إذا مات المريض أو برئ في أثناء المدّة فقد صرّح بعض الفقهاء بانفساخ العقد في الباقي لتعذّر المعقود عليه « 3 » ، وذكر بعض فقهاء الإماميّة أنّ للطبيب أُجرة مثل عمله « 4 » ، وقال جمهور فقهاء المذاهب أنّه يستحقّ من الأجر بالقسط ، إلّا مالك قال بعدم استحقاق الطبيب الأجر إلّا أن يبرأ المريض « 5 » .
ه - - استئجار المرضعة :
يجوز استئجار المرأة للإرضاع بلا خلاف « 6 » ، بل عليه الإجماع ؛ لقوله تعالى :
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
« 7 » ، ولما ورد في السيرة من استرضاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) لأولادهم ، مضافاً إلى كونه من الإيجار على عمل مرغوب فيه عند العقلاء « 8 » .
وتكلّم الفقهاء عن المعقود عليه هنا ، فلو آجرت نفسها للإرضاع أو الارتضاع بمعنى تمليك منفعتها للمستأجر ، فيملك المستأجر ذلك من بدنها ، أو آجرت نفسها بمعنى تمليك اللبن في الضرع ، فقد وقع البحث والإشكال فيهما ؛ لأنّ مفاد الإجارة تمليك المنفعة مع بقاء العين ، ولازم استئجار المرضعة في الفرض الثاني - تمليك اللبن - استهلاك العين وذهابها فيكون بيعاً لا إجارة ، ومن هنا ذهب بعض فقهاء الإماميّة وبعض فقهاء المذاهب إلى تصحيح ذلك بأنّ الإجارة على اللبن مستثناة وعلى خلاف الأصل ، أو أن العقد مُرخّص فيه للضرورة لحفظ الآدمي « 9 » .
معلومية العمل والأُجرة في الإرضاع :
لا إشكال في لزوم تعيين العمل والأُجرة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 304 ( حجرية ) . موسوعة الفقه الإسلامي 4 : 317 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 300 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 184 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 300 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 184 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 300 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 184 .
( 5 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 300 .
( 6 ) الخلاف 3 : 489 ، م 18 . الحدائق الناضرة 21 : 603 . جواهر الكلام 27 : 293 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 293 .
( 7 ) الطلاق : 6 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 2 : 295 ( حجرية ) . مسالك الأفهام 5 : 210 . مستمسك العروة 12 : 128 .
( 9 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 293 . موسوعة الفقه الإسلامي 4 : 320 .