و - اعتبار الإباق عيباً في العبد المباع :
لا إشكال في اعتبار إباق العبد المباع عيباً يوجب الخيار إذا حصل قبل القبض من البائع .
أمّا إذا حدث عند المشتري فلا يثبت به الخيار ، بلا خلاف « 1 » .
5 - عقوبة الإباق :
لا خلاف في حرمة الإباق بلا عذر ، بل عدّه بعض الفقهاء من الكبائر ويستحقّ التعزير عليه « 2 » ، وقالوا بعدم قبول صلاته « 3 » ، بل عدّه بعض فقهاء الإماميّة من الإرتداد ويثبت الحدّ عليه « 4 » .
6 - حكم أخذ الآبق :
اختلف الفقهاء في حكم أخذ الآبق على أقوال :
1 - جواز أخذه مطلقاً ، وهو مختار جمع من فقهاء الإماميّة « 5 » ، وذهب إليه الحنابلة أيضاً « 6 » .
2 - التفصيل بين أخذه خشية ضياعه والظنّ بتلفه على مولاه إن لم يأخذه مع القدرة التامة عليه ، وبين أخذه لنفسه ، فيجب الأخذ في الأوّل ، ويحرم في الثاني . وهذا ما يراه الحنفيّة والمالكيّة « 7 » .
3 - التفصيل بين الآبق البالغ والمراهق فيحرم أخذه مطلقاً ، وبين الصغير فيجوز ، وهو اختيار بعض فقهاء الإماميّة « 8 » .
4 - اعتبار رضا المالك ، فإذا كان الأخذ بدون رضاه فلا يجوز ، وإذا كان مع إذنه فجائز ، وهذا مختار الشافعيّة « 9 » .
ابتداع
( انظر : بدعة )
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 303 . تذكرة الفقهاء 11 : 191 . جواهر الكلام 23 : 281 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 378 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 137 .
( 2 ) مسالك الأفهام 10 : 399 . الكبائر ( للذهبي ) : 75 .
( 3 ) انظر : الكافي 6 : 199 ، ح 1 .
( 4 ) المقنع : 449 . الجامع للشرائع : 449 .
( 5 ) التحرير 4 : 448 . جواهر الكلام 38 : 153 - 155 .
( 6 ) كشاف القناع 2 : 421 .
( 7 ) فتح القدير 4 : 434 ، ط الأميرية . حاشية ابن عابدين 3 : 325 . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 127 .
( 8 ) المبسوط 3 : 328 .
( 9 ) مغني المحتاج 2 : 410 .