أ - عدم جواز الإبدال قبل القبض إذا كان أحد العوضين شخصيّاً ، ويجوز ذلك إذا كان كلّياً أو في الذمّة .
وأمّا بعد القبض فلا يجوز الإبدال إلّا مع رضى الطرف الآخر ، وهذا ما ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 1 » .
وقد يجب الإبدال بعد القبض إذا كان العوض كلّياً أو في الذمة وظهر فيه نقص أو عيب ؛ لبقاء العقد صحيحاً ونافذاً ؛ لأنّه متعلّق بالكلّي أو المال في الذمة ، وهو بعد قابل للوفاء والأداء فيجب .
ب - التفصيل بين الأثمان والمبيع ، فالحنفيّة يجيزون إبدال الأثمان قبل القبض ؛ لأنّها لا تتعيّن بالتعيين ، ولأنّ العقد لا ينفسخ بهلاكها ، وقال الشافعيّة وزفر من الحنفيّة بعدم جواز التصرّف في الثمن قبل القبض إن كان متعيناً نقداً أو غيره ، وإن كان في الذمّة جاز إبداله ، وقريب منه رأي الحنابلة والمالكيّة « 2 » .
ولا يجوز إبدال المنقول منه قبل قبضه ، وفي العقار خلاف .
والشافعيّة لا يجوِّزون إبدال المبيع والثمن المعيّن قبل القبض .
وعند الحنابلة يجوز التصرّف في المبيع قبل القبض لما لا يحتاج إلى قبض ، أمّا ما يحتاج إلى قبض فلا يجوز إبداله قبل القبض « 3 » .
وأجاز المالكيّة التصرّف في المبيع قبل القبض إلّا طعام المعاوضة « 4 » .
وقد يكون للإبدال أحوال وشروط أُخرى كما في الوقف .
( انظر : وقف )
ثالثاً - مواطن البحث :
تأتي أحكام الإبدال والاستبدال في كتب الفقه في مسائل متعدّدة المواطن مفصّلة فيها أحكام كلّ مسألة ، جوازاً أو منعاً أو إيجاباً ، ومن ذلك الزكاة والأضحية والبيع والشفعة وفي لباس المصلّي إذا تنجس وكذلك إبدال الكفن عند تنجّسه ، وكذا في إبدال العين المستأجرة إذا وجدت معيبة وفي أبواب الوقف وغير ذلك .
هامش
( 1 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 2 : 308 .
( 2 ) المغني 4 : 43 ، 113 ، ط المنار الثالثة . الشرح الصغير 2 : 73 - 75 . مواهب الجليل 4 : 340 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 141 .
( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 141 .
( 4 ) مواهب الجليل 4 : 340 .