ولكن وقع البحث عند فقهاء الإماميّة في حكم الاجتزاء بعتقه في الكفّارة في غير مورد العلم بحياته على أقوال :
الأوّل : الاجتزاء بعتقه في الكفّارة ما لم يعرف منه موت . وهذا هو المشهور عند الإماميّة « 1 » .
الثاني : عدم إجزاء عتقه عن الكفّارة إذا لم يعرف خبره « 2 » .
الثالث : إنّ الآبق إن ظنّ حياته أجزأ عتقه ، وإلا لم يجز عتقه « 3 » .
ج - إجارة العبد الآبق :
اتفق الفقهاء على عدم صحّة إجارة العبد الآبق لعدم القدرة على تسليم المنفعة « 4 » . واحتمل بعض فقهاء الإماميّة الجواز ، إذا كان المستأجر متمكّناً من تحصيله « 5 » .
د - إباق العبد المدّبر :
لا خلاف عند فقهاء الإماميّة في الحكم ببطلان تدبير العبد إذا أبق « 6 » .
ه - - حكم نكاح العبد الآبق ونفقة زوجته :
للفقهاء في أثر الإباق على نكاح العبد ، ونفقة زوجته قولان :
أوّلًا : انقطاع الزوجية وانقطاع نفقة زوجته من مولاه ، اختاره جمع من فقهاء الإماميّة ؛ لدلالة بعض الروايات على أنّه بمنزلة المرتد « 7 » .
ثانياً : بقاء الزوجيّة ووجوب النفقة ، وهو ما ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة « 8 » ، واتفق فقهاء المذاهب على بقاء الزوجيّة ، وعدم صحّة زواجها من غيره ، حتى يتحقّق موت الآبق ، أو طلاقه ، أو يُحكم بتطليقها منه للغيبة أو لعدم النفقة « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 546 . السرائر 2 : 718 .
( 2 ) الخلاف 4 : 546 - 547 ، م 284 .
( 3 ) المختلف 7 : 432 .
( 4 ) غنية النزوع : 285 . السرائر 2 : 456 . المختصر النافع : 177 . الإرشاد 1 : 424 . الفتاوى الهندية 4 : 411 . بدائع الصنائع 4 : 187 . الشرح الكبير ( لابن قدامة ) 6 : 37 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 396 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 296 .
( 6 ) جواهر الكلام 34 : 235 .
( 7 ) النهاية : 498 . المهذب 2 : 249 . الوسيلة : 307 . الجامع للشرائع : 449 .
( 8 ) مسالك الأفهام 7 : 399 - 400 .
( 9 ) الجوهرة النيرة 1 : 465 ، ط الأُولى . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 : 479 . المغني 9 : 130 .