المعلّى بن خنيس على أبي عبد اللّه عليه السّلام يودّعه وقد أراد سفرا ، فلمّا ودّعه قال : « يا معلّى ، أعزز باللّه يعززك » .
قال : بماذا يا ابن رسول اللّه ؟
قال : « يا معلّى ، خف اللّه تعالى يخف منك كلّ شي ، يا معلّى تحبّب إلى إخوانك بصلتهم ، فإنّ اللّه جعل العطاء محبّة والمنع مبغضة ، فأنتم واللّه إن تسألوني وأعطيكم فتحبّوني أحبّ إليّ من أن لا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني ، ومهما أجرى اللّه عزّ وجلّ لكم من شيء على يدي فالمحمود اللّه تعالى ، ولا تبعدون من شكر ما أجرى اللّه لكم على يدي » . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 55 )
( 4275 - 4276 ) « 24 * » - « 25 * » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي بالنهروان من كتابه ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي بشر الأحمري بنهاوند ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري :
عن عبد العزيز بن محمّد بن الدراوردي قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام وأنا عنده ، فقال له جعفر عليه السّلام : « يا سفيان ، إنّك رجل مطلوب ، وأنا رجل تسرع إليّ الألسن ، فسل عمّا بدا لك » .
هامش
( 24 * ) - وروى ابن طلحة في مطالب السؤول طبع مؤسّسة البلاغ : ص 284 وفي ط : 2 : 56 عن مالك بن أنس قال : قال جعفر يوما لسفيان الثوري : « يا سفيان إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فأحببت بقاءها فأكثر من الحمد والشكر عليها ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قال في كتابه :لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ[ إبراهيم : 14 : 7 ] وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قال في كتابه :اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَيعني في الدنيا ،وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ[ نوح : 71 : 10 - 12 ] في الآخرة ، يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من قول « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » ، فإنّها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنّة » . -