فقال : ما أتيتك يا ابن رسول اللّه إلّا لاستفيد منك خيرا .
قال : « يا سفيان ، إنّي رأيت المعروف لا يتمّ إلّا بثلاث : تعجيله ، وستره ، وتصغيره « 1 » ، فإنّك إذا عجّلته هنأته ، وإذا سترته أتممته ، وإذا صغّرته عظم عند من تسديه إليه » .
يا سفيان ، إذا أنعم اللّه على أحد بنعمة فليحمد اللّه عزّ وجلّ ، وإذا استبطأ الرزق فليستغفر اللّه ، وإذا أحزنه أمر قال : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » « 2 » .
يا سفيان ، ثلاث - أيّما ثلاث ! - نعمت الهدية ، نعمت العطية الكلمة الصالحة يسمعها المؤمن فينطوي عليها حتّى يهديها إلى أخيه المؤمن » .
وقال عليه السّلام : « المعروف كاسمه ، وليس شيء أعظم من المعروف إلّا ثوابه ، وليس كلّ من يحبّ أن يصنع المعروف يصنعه ، ولا كلّ من يرغب فيه يقدر عليه ، ولا كلّ من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والإذن فهنالك تمّت السعادة للطالب والمطلوب إليه » .
( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 17 و 18 )
هامش
- وأورده الحرّاني في قصار مواعظ الإمام الصادق عليه السّلام من تحف العقول : ص 363 بتفاوت يسير .
( 1 ) أورد الحرّاني نحو هذه الفقرة في تحف العقول : ص 323 في عنوان « نثر الدرر » من مواعظ الإمام الصادق عليه السّلام .
( 2 ) وهذه الفقرات أي من قوله عليه السّلام : « إذا أنعم اللّه » إلى هنا وردت في صحيفة الرضا عليه السّلام :
ح 192 عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ورواه الصدوق في عيون أخبار الرضا : 2 : 50 باب 31 ح 171 ، والجاحظ في البيان والتبيين : 3 : 279 - 280 .
وأورده الآبي في نثر الدرّ : 1 : 345 عن الإمام الباقر عليه السّلام ، وعنه الإربلي في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام من كشف الغمّة .