وأوصيكم بنسائكم وما ملكت أيمانكم ، ولا يأخذنكم في اللّه لومة لائم ، يكفكم اللّه من أرادكم وبغى عليكم ، وقولوا للنّاس حسنا كما أمركم اللّه عزّ وجلّ ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي اللّه أموركم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم ، وعليكم بالتواضع والتباذل ، وإيّاكم والتقاطع والتدابر والتفرّق ،
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 1 » » . ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 65 )
( 4227 ) « 34 * » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز أبو العبّاس القرشي قال : حدّثنا أيّوب بن نوح بن درّاج قال : حدّثنا بشار بن ذراع ، عن أخيه يسار ، عن حمران ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام :
عن جابر بن عبد اللّه قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام في جماعة من أصحابه أنا فيهم ، إذ ذكروا الدنيا وتصرّفها بأهلها ، فذمّها رجل فذهب في ذمّها كلّ مذهب ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « أيّها الذام للدنيا ، أنت المتجرّم عليها ، أم هي المتجرّمة عليك » ؟
فقال : بل أنا المتجرّم عليها يا أمير المؤمنين .
قال : « فبم تذمّها ؟ أليست منزل صدق لمن صدقها ، ودار غنى لمن تزوّد منها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، ومساجد أنبياء اللّه ، ومهبط وحيه ، ومصلّى ملائكته ، ومتجر أوليائه ، اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيما الجنّة ؟ فمن ذا يذمّها وقد آذنت ببينها ، ونادت بانقضائها ، ونعت نفسها وأهلها ، فمثّلت ببلائها البلى ، وتشوّقت
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 : 2 .
( 34 * ) - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 1 : 88 إلى قوله : « بمصرعهم مصرعك » مع مغايرة واختصار .
وانظر سائر تخريجاته في ج 6 ص 629 كتاب الإيمان والكفر ، باب حبّ الدنيا وذمّها ( 13 ) من أبواب مساوئ الأخلاق : ح 22 ، وتخريج الذيل في باب الطاعة والتقوى ( 13 ) من أبواب مكارم الأخلاق : ص 395 ح 2 .