غصص « 1 » ، وما شربتموه من شراب فلكم فيه شرق ، وأشهد باللّه ما تنالون من الدنيا نعمة تفرحون بها إلّا بفراق أخرى تكرهونها ، أيّها النّاس ، إنّا خلقنا وإيّاكم للبقاء لا للفناء ، ولكنّكم من دار إلى دار تنقلون ، فتزوّدوا لما أنتم صائرون إليه وخالدون فيه ، والسّلام » . ( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 31 )
( 4219 ) « 26 * » - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أفضل ما توسّل به المتوسّلون : الإيمان باللّه ورسوله ، والجهاد في سبيل اللّه ، وكلمة الإخلاص فإنّها الفطرة ، وإقامة الصلاة فإنّها الملّة ، وإيتاء الزكاة فإنّها من فرائض اللّه ، وصوم شهر رمضان فإنّه جنّة من عذاب اللّه ، وحجّ البيت فإنّه ميقات للدين ومدحضة للذنب ، وصلة الرحم فإنّه مثراة للمال ومنسأة للأجل ، وصدقة السرّ فإنّها تذهب الخطيئة وتطفئ غضب الربّ ، وصنائع المعروف فإنّها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان « 2 » ، ألا فاصدقوا فإنّ اللّه مع من صدق ، وجانبوا الكذب فإنّ الكذب مجانب الإيمان ، ألا وإنّ الصادق على شفا منجاة وكرامة ، ألا وإنّ الكاذب على شفا مخزاة وهلكة ، ألا وقولوا خيرا تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، وأدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا من قطعكم ، وعودوا بالفضل عليهم » .
( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 32 )
هامش
( 1 ) غصّ بالماء غصا وغصصا : وقف في حلقه فلم يكد يسيغه . ( المعجم الوسيط ) .
( 26 * ) - تقدّم تخريجه في ج 6 ص 345 كتاب الإيمان والكفر ، باب جوامع مكارم الأخلاق : ح 36 .
( 2 ) في الفقيه : 2 : 30 / 114 : « صنائع المعروف تقي مصارع السوء » .