يا بنيّ ، العقل خليل المرء ، والحلم وزيره ، والرفق والده ، والصبر من خير جنوده .
يا بنيّ ، إنّه لا بدّ للعاقل من أن ينظر في شأنه ، فليحفظ لسانه ، وليعرف أهل زمانه .
يا بنيّ ، إنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من ذلك مرض البدن ، وأشدّ من ذلك مرض القلب ، وإنّ من النعم سعة المال ، وأفضل من ذلك صحّة البدن ، وأفضل من ذلك تقوى القلوب .
يا بنيّ ، للمؤمن ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلو فيها بين نفسه ولذّتها فيما يحلّ ويجمل ، وليس للمؤمن بدّ من أن يكون شاخصا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة لمعاد ، أو لذّة في غير محرّم » .
( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 54 )
( 4216 ) « 23 * » - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن صالح بن حمزة ، عن الحسين بن عبد اللّه ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة :
أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأصحابه : « اعلموا يقينا أنّ اللّه تعالى لم يجعل للعبد ، وإن عظمت حيلته ، واشتدّ طلبه ، وقويت مكائده ، أكثر ممّا سمّي له في الذكر الحكيم ، فالعارف بهذا العاقل له أعظم النّاس راحة في منفعته ، والتارك له أعظم النّاس شغلا في مضرّته ، والحمد للّه ربّ العالمين .
وربّ منعم عليه مستدرج ، وربّ مبتلى عند النّاس مصنوع له ، فأبق أيّها المستمع من سعيك ، وقصّر من عجلتك ، واذكر قبرك ومعادك ، فإنّ إلى اللّه مصيرك ، وكما تدين تدان » . ( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 23 )
هامش
( 23 * ) - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 183 ، ونحوه مع زيادة في 1 : 13 .
وروى نحوه الكليني في الكافي : 5 : 81 - 82 / 9 ، وعنه الشيخ في التهذيب : 6 : 322 / 883 .