قال : فقلت له : تقبل شهادة المقترف للذّنوب ؟
فقال : « يا علقمة ، لو لم تقبل شهادة المقترفين للذّنوب لما قبلت إلّا شهادات الأنبياء والأوصياء صلوات اللّه عليهم ، لأنّهم هم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والسّتر ، وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنبا ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية اللّه عزّ وجلّ داخل في ولاية الشيطان .
ولقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللّه بينهما في الجنّة ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه ، فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النّار خالدا فيها وبئس المصير » الحديث .
( أمالي الصدوق : المجلس 22 ، الحديث 3 )
تقدّم تمامه في الباب الأوّل من كتاب النبوّة .
( 3954 ) « 14 * » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال : حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق قال : أخبرنا داوود بن المحبّر قال : حدّثنا عنبسة بن عبد الرحمان القرشي قال : حدّثنا خالد بن يزيد اليماني ، عن أنس بن مالك قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كفّارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته » .
( أمالي المفيد : المجلس 21 ، الحديث 7 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 27 )
هامش
( 14 * ) - ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت : ص 383 - 384 ح 294 وفي هامشه عن كتاب الغيبة : 12 ب ، وعنه الهندي في كنز العمّال : 3 : 588 ح 8036 وفيه : « كفارة من اغتبته أن تستغفر له » ، ومثله في الإحياء للغزالي : 3 : 333 .
ورواه الخطيب في المتّفق والمفترق كما في كنز العمّال : 3 : 593 ح 8063 وفيه : « إنّ من كفارة -